الرئيسية / سياسة / السليمي يقول كل شيء: فرضية الحرب/ ملف الصحراء/ الدعم الدولي/ الجزائر في مأزق

السليمي يقول كل شيء: فرضية الحرب/ ملف الصحراء/ الدعم الدولي/ الجزائر في مأزق

السليمي
سياسة
أرسلان أمينة 19 نوفمبر 2024 - 11:00
A+ / A-

شدد المحلل السياسي منار السليمي على أن تجاهل فرضية الحرب في أي تحليل سياسي للوضع الراهن يعد قصوراً في فهم ديناميكيات المنطقة، خاصة بين دولتين تجمعهما علاقات متوترة تاريخياً.

وأشار المحلل إلى أن قراءة متأنية لبيان قطع العلاقات الدبلوماسية الذي تلاه وزير الخارجية الجزائري العمامرة تكشف عن رغبة جزائرية في العودة بالعلاقات إلى عام 1963. ويرى أن هذا التوجه يعكس انزعاجاً جزائرياً من تنامي القوة المغربية وتحولها إلى قوة إقليمية مؤثرة.

وحول القدرات العسكرية للبلدين، أوضح السليمي أن المغرب يتمتع اليوم بموقع قوة غير مسبوق، سواء من حيث التطور التكنولوجي العسكري أو المكانة الدولية. وأضاف أن المجتمع الدولي يدرك سعي المغرب الدائم للسلام، في مقابل سياسات النظام العسكري الجزائري التي توصف بأنها تسعى لنشر الفوضى في المنطقة.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الجزائري، لفت المحلل إلى مؤشرات تدل على ضعف النظام، مستشهداً بالإجراءات الأمنية المشددة في الاستعراضات العسكرية الأخيرة، حيث تم إغلاق المجال الجوي واستخدام زجاج مضاد للرصاص في المنصة الرئيسية. كما أشار إلى افتقار الجزائر للحلفاء الاستراتيجيين في أي مواجهة محتملة.

وتطرق التحليل إلى قضية الكويرة، حيث أوضح أن المغرب يخطط لتطوير المنطقة ضمن المبادرة الأطلسية، رغم المحاولات الجزائرية للتحريض ضد هذا المشروع. وأكد أن الجانب الموريتاني يدرك تماماً الوضع القانوني للمنطقة وأهمية تطويرها للمنطقة ككل.

وختم المحلل بالتأكيد على أن أي مغامرة عسكرية من قبل الجزائر ستكون بمثابة “عملية انتحارية” قد تؤدي إلى تفكك البلاد. وأشار إلى أن النظام الجزائري يدرك أن ملف الصحراء، الذي كان يستخدمه كورقة سياسية للسيطرة الداخلية، قد حُسم لصالح المغرب، مما يضعه في موقف صعب أمام شعبه.
ويرى المحلل السياسي، أن المغرب قد نجح، على مدى نصف قرن، في بناء استراتيجية متكاملة جمعت بين الأمن والتنمية، محولاً نفسه إلى قوة إقليمية مؤثرة في محيطه الجيوسياسي.

ويستعيد السليمي خلال ندوة بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء: ”نصف قرن من التنمية والأمن بالصحراء المغربية”، في تحليله المحطات الكبرى في المسار التاريخي للقضية الوطنية، بدءا من المسيرة الخضراء عام 1975، مرورا بفترة المواجهة العسكرية التي استمرت حتى عام 1991، مؤكدا أن هذه المواجهة لم تكن مع البوليساريو فحسب، بل مع معسكر شرقي كامل شمل الاتحاد السوفياتي وحلفاءه.

وأشار المحلل نفسه، إلى تفرد التجربة المغربية في كونها استطاعت الحفاظ على معادلة صعبة تجمع بين الأمن والتنمية، في وقت عجزت فيه دول كثيرة في إفريقيا والعالم العربي عن تحقيق هذا التوازن. ويستدل على ذلك بالتقارير الدولية التي تؤكد التطور المستمر للمملكة.

وكشف السليمي عن وجود خط منطقي متسلسل في الخطابات الملكية منذ عام 1999، حيث يميز المغرب نفسه بأنه لا يتحدث عن مشاريع إلا بعد إنجازها، وقد تجلى ذلك في عدة محطات، بناء خبرة داخلية في مجالات متعددة قبل نقلها لإفريقيا، تنفيذ زيارات ملكية شاملة للقارة الإفريقية، تحويل الدار البيضاء إلى قطب مالي إفريقي، تقديم مبادرة الحكم الذاتي عام 2007.

وأكد عبد الرحيم منار السليمي، أن المسار القانوني والدبلوماسي لقضية الصحراء المغربية شهد تطورات مهمة خلال السنوات الأخيرة، تمثلت في سلسلة من القرارات الدولية والمواقف الدبلوماسية الداعمة للموقف المغربي، وتجلى ذلك بشكل خاص في إصدار مجلس الأمن الدولي 21 قراراً في الفترة من 2007 إلى 2024، حيث أظهرت هذه القرارات تحولا في التعامل مع القضية.

وصرح منار السليمي، أن قرارات مجلس الأمن تميزت بتركيزها المتزايد على مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي وصف بالجدية والمصداقية، مما يعكس تطورا ملموسا في الموقف الدولي تجاه القضيةK وقد تعزز هذا التوجه باعتراف 120 دولة بالسيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية، في خطوة تعكس الدعم الدولي المتنامي للموقف المغربي.

وشكل الاعتراف الأمريكي، يضيف المتحدث، نقطة تحول مهمة في مسار القضية، حيث تم توثيقه رسميا في السجل الفيدرالي الأمريكي وإبلاغه إلى مجلس الأمن، متبوعاً بتحول استراتيجي في الموقف الإسباني.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة