أعلنت جمهورية الإكوادور اتخاذ خطوات عملية لتعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة دبلوماسية جديدة تعزز الموقف المغربي في قضية الصحراء.
وقد بدأت السلطات الإكوادورية بتنفيذ قرارها من خلال سلسلة من الإجراءات الملموسة،حسب مصادر متطابقة، موضحة أن وزيرة خارجية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد، أجرت اتصالا هاتفيا مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، أبلغته خلاله رسميا بقرار بلادها تعليق الاعتراف بالكيان الانفصالي الذي كانت قد اعترفت به منذ عام 1983.
وتجلت الخطوات العملية للقرار في شطب اسم “الجمهورية الصحراوية” من القائمة الرسمية للبعثات الدبلوماسية المعتمدة في كيتو، كما أصدرت السلطات الإكوادورية تعليمات للممثلين الانفصاليين بإغلاق مقر بعثتهم ومغادرة البلاد، وقد تم بالفعل إزالة العلم من واجهة المبنى وإغلاق الممثلية المزعومة.
ويأتي هذا القرار في سياق تحول إقليمي، حيث أعلنت جمهورية بنما في اليوم السابق قرارا مماثلا بتعليق علاقاتها الدبلوماسية مع “الجمهورية الصحراوية”. وتشكل هذه التطورات المتتالية انتصارا دبلوماسيا للمغرب وتعزيزا لموقفه في المحافل الدولية.
ومن المتوقع أن يفتح قرار الإكوادور آفاقا جديدة في العلاقات الثنائية مع المملكة المغربية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية.
ويعكس هذا التحول في الموقف الإكوادوري تناميا في الدعم الدولي للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.
وتعد هذه الخطوة تطورا مهما في مسار القضية الوطنية، خاصة وأن الإكوادور تعتبر من الدول المؤثرة في أمريكا اللاتينية، مما قد يشجع دولا أخرى في المنطقة على اتخاذ خطوات مماثلة في المستقبل القريب.