الرئيسية / دولي / الأمم المتحدة تصوت على وقف إطلاق النار في غزة وسط معاناة إنسانية متفاقمة

الأمم المتحدة تصوت على وقف إطلاق النار في غزة وسط معاناة إنسانية متفاقمة

دولي
فبراير.كوم 11 ديسمبر 2024 - 14:30
A+ / A-

تتجه الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2024، للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط في قطاع غزة. يأتي هذا القرار في ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ قبل أكثر من عام، متسبباً في كارثة إنسانية غير مسبوقة، ووسط تعطيل الولايات المتحدة لأي جهود مماثلة في مجلس الأمن عبر استخدام حق النقض (الفيتو).

وشهد قطاع غزة خلال العام الماضي هجوماً عسكرياً مكثفاً شنته إسرائيل، ما أسفر عن استشهاد نحو 45 ألف فلسطيني، وإصابة وتشريد عشرات الآلاف.

فيما تصاعدت الأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية بسبب الحصار المفروض منذ أكثر من 17 عاماً. يعيش السكان في ظل مجاعة قاتلة، حيث تفتقر الأسر إلى الغذاء والدواء، في حين تسبب القصف المستمر في دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل، وأدى إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.

الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر 2023، لم يترك مجالاً لتخفيف المعاناة، وسط صمت دولي وإصرار من الولايات المتحدة على دعم إسرائيل.

في نوفمبر الماضي، استخدمت واشنطن الفيتو لتعطيل مشروع قرار في مجلس الأمن كان يطالب بوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، مشترطة إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة كشرط لأي هدنة.

ومع تعطل مجلس الأمن في معالجة الأزمة، باتت الجمعية العامة للأمم المتحدة تتكفل بشكل دوري بتقديم الدعم السياسي للفلسطينيين، رغم أن قراراتها غير ملزمة. التصويت المتوقع اليوم يحمل رمزية سياسية قوية، حيث يعكس موقفاً دولياً داعماً للفلسطينيين ويدعو إلى إنهاء النزاع في القطاع المحاصر.

النص المقترح للتصويت يشدد على “وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم”، مع الدعوة إلى الإفراج عن جميع الرهائن. كما يطالب بوصول آمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى غزة، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً شمال القطاع. ويدين مشروع القرار محاولات إسرائيل “تجويع الفلسطينيين” من خلال سياساتها العسكرية والاقتصادية.

ويتضمن مشروع القرار أيضاً اقتراحات بإنشاء آلية دولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية منذ 2014، بما يشمل الجرائم التي وقعت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

ويهدف هذا إلى تعزيز مبدأ “المساءلة” عن الانتهاكات، حيث سبق للجمعية العامة إنشاء آليات مشابهة للنزاع السوري.

ويأتي ذلك في وقت يتهم فيه المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لإنهاء المعاناة. وقال منصور في مداخلته أمام الجمعية العامة الأسبوع الماضي: “غزة اليوم جرح مفتوح للبشرية… صور أطفالنا الجائعين والمشردين يجب أن تحرك ضمير العالم”.

إلى جانب التصويت على وقف إطلاق النار، ستنظر الجمعية العامة في مشروع قرار يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تواجه ضغوطاً متزايدة.

وكانت إسرائيل قد صوتت مؤخراً على قانون يحظر عمليات الأونروا، ومن المقرر أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في يناير 2024، مما يهدد بوقف خدمات الوكالة الحيوية في قطاع غزة.

مشروع القرار يعتبر أن الأونروا “لا غنى عنها” لاستقرار المنطقة، ويدعو إسرائيل إلى السماح لها بالعمل بحرية دون قيود. وتُعد الوكالة إحدى الركائز الأساسية لتقديم المساعدات الغذائية والصحية والتعليمية لملايين الفلسطينيين، خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي.

من جانبها، رفضت إسرائيل مشروعي القرار مسبقاً، واتهمت الأمم المتحدة بالانحياز. وأكدت تل أبيب أنها لن تسمح بتمرير أي قرار يمس “أمنها القومي”، في حين تستمر في عمليتها العسكرية داخل غزة.

وفي ظل هذه التطورات، يظل التساؤل قائماً حول إمكانية أن تُسهم القرارات الأممية في تخفيف المعاناة عن سكان القطاع، أو أن تبقى رمزية وغير قادرة على إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع.

بينما يستمر التصعيد العسكري والسياسي، تظل غزة تعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. السكان، المحاصرون بين نيران القصف وأهوال الجوع، ينتظرون بفارغ الصبر أي بادرة أمل قد تأتي من المجتمع الدولي. لكن حتى الآن، يبدو أن الحل بعيد المنال، ما لم يتحرك العالم بجدية لفرض وقف إطلاق النار ورفع الحصار، وتحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة