بعد سقوط نظام بشار الأسد الأسبوع الماضي وتسارع الأحداث في الجمهورية السورية، وجهت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق نداءً عاجلاً إلى الملك محمد السادس وكافة المسؤولين في المغرب، مطالبة بإنقاذ المواطنين المغاربة العالقين في تلك المناطق، خصوصاً النساء والأطفال والمعتقلين، الذين يعيشون أوضاعاً مأساوية لا تحتمل.
وأبرزت التنسيقية، في بلاغ لها، أن هؤلاء المغاربة تعرضوا للتغرير، ووجدوا أنفسهم في ظروف إنسانية صعبة، مشددة على ضرورة التعامل مع ملفهم كأولوية قصوى. وأوضحت أن “إهمال هذا الملف أو تأجيله لا يزيد إلا من معاناتهم، ويضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية ثقيلة”.
وكشفت التنسيقية عن توجيهها مراسلات إلى وزارات الخارجية والداخلية والعدل، بالإضافة إلى رئاسة الحكومة، مطالبة بالتدخل العاجل لإعادة هؤلاء المواطنين إلى وطنهم، حيث يمكنهم العيش بكرامة وأمان.
وأكدت التنسيقية أن “إنقاذ هؤلاء الأرواح لا يعكس فقط قيم المغرب الإنسانية، بل يؤكد أيضاً التزام الدولة بمسؤوليتها تجاه مواطنيها”.
وطالبت التنسيقية بمد جسور الأمل لأسر هؤلاء العالقين، الذين يعيشون يومياً في قلق دائم على مصير أحبائهم، مشيرة إلى أن تحركاً جاداً لإنهاء معاناتهم سيعيد لهم حقهم في حياة كريمة تحت سماء وطنهم.
بحسب إحصائيات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، فقد التحق 1659 مغربياً بالساحتين السورية والعراقية في السنوات الماضية، توفي منهم 745، فيما اعتقلت السلطات الأمنية 270 منهم خلال عودتهم إلى المغرب بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي ينص على عقوبات تصل إلى السجن 15 عاماً لمن ينضمون إلى جماعات إرهابية في الخارج.
وتشير آخر عمليات الإعادة إلى شهر أكتوبر الماضي، حين نجحت السلطات المغربية في استعادة طفلة من أم مغربية قضت سبع سنوات في أحد السجون العراقية بسبب اعتقال والدتها هناك. وتطالب التنسيقية بأن تكون هذه المبادرة بداية لتحرك أكبر وشامل لإنهاء معاناة كل المغاربة العالقين في سوريا والعراق، بما يعكس التزام المغرب بحقوق مواطنيه في أي مكان.

