أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن عام 2024 شكل محطة مفصلية في مسار قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن النجاحات المتتالية التي تحققت على الصعيدين الإقليمي والدولي تعود بالأساس إلى الدبلوماسية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية عقدها بمدينة العيون مع نظيره الزامبي، أن الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي يتزايد بشكل مستمر، حيث أكدت القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، موقفها الداعم للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وعلى المستوى الأفريقي، شهد عام 2024 تحولا ملحوظا في موقف الاتحاد الأفريقي، الذي بات يركز على التعاون والتنمية، ملتزماً بالموقف الأممي في حل النزاع. كما تواصل مسلسل سحب الاعترافات بالكيان الانفصالي، مما يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في كسب التأييد الدولي.
وأشار الوزير إلى التزايد الملحوظ في عدد القنصليات بمدينتي العيون والداخلة، والتي تجاوزت 30 قنصلية منذ عام 2017، مؤكدا أن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي انطلق عام 2016، ساهم في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات والفعاليات الدولية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، شدد بوريطة على أن قرارات مجلس الأمن في 2024 أكدت على ضرورة احترام وقف إطلاق النار كشرط أساسي لأي حوار، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يدعم الطرح المغربي للحل تحت إشراف الأمم المتحدة حصرياً.
وعلى الصعيد الأوروبي، سجل الوزير تطوراً تاريخياً في موقف البرلمان الأوروبي، الذي قرر لأول مرة منذ 22 عاماً عدم السماح بإنشاء مجموعات تدعم الطرح الانفصالي، مما يعكس تحولاً إيجابياً في الموقف الأوروبي تجاه القضية.
واختتم بوريطة تصريحاته بالتأكيد على أن الدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس، من خلال المبادرات الدبلوماسية والاهتمام بالتنمية في الأقاليم الجنوبية، كانت الأساس في تحقيق هذه النجاحات المتتالية وتعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية.