تتجه أنظار جماهير الوداد الرياضي، اليوم الثلاثاء، إلى الجمع العام الانتخابي للنادي، في محطة حاسمة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل القلعة الحمراء، وسط استمرار الجدل المرتبط بلوائح الترشح، خاصة ملف اللائحة التي يقودها المرشح سعد الله ياسين.
ورغم إعلان المكتب المديري المستقيل، برئاسة هشام آيت منا، في وقت سابق عدم قبول لائحة سعد الله بداعي عدم استيفائها لبعض شروط الأهلية القانونية، فإن المرشح المنافس يؤكد تشبثه بحقه في خوض السباق الانتخابي، معتبرا أن ملفه يستوفي جميع الشروط المنصوص عليها.
وقال سعد الله ياسين، في تصريح له، إن لائحته قانونية ولا تتضمن أي اختلالات تمنعها من المشاركة، مشددا على أن وضعية رشيد النفاعي، أحد أعضاء اللائحة، لا تطرح أي إشكال قانوني.
وأوضح المرشح لرئاسة الوداد أن فترة رئاسة النفاعي لنادي اتحاد البرنوصي انتهت بعد استكمال مدتها القانونية، وهو ما يسمح له، حسب قوله، بالانضمام إلى اللائحة الانتخابية، مضيفا أن البلاغ الصادر عن رئيس اتحاد البرنوصي أبو المير محمد يؤكد هذا المعطى ويفند المبررات التي تم الاعتماد عليها لاستبعاد لائحته.
وأكد سعد الله أنه سيكون حاضرا خلال أشغال الجمع العام رفقة أعضاء لائحته، مشيرا إلى أنه لا يزال منافسا على رئاسة الوداد بلغة القانون، وأن جميع الخطوات التي قام بها تستند إلى المقتضيات التنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
ولم يخف سعد الله انتقاده لطريقة تعامل المكتب المديري الحالي مع ملف ترشحه، متهما هشام آيت منا بمحاولة إبعاده عن سباق الرئاسة، مشيرا إلى أن لائحته تعرضت للرفض في مناسبتين، الأولى بداعي وجود اختلالات، والثانية بسبب إدراج اسم رشيد النفاعي، وهو ما يعتبره غير مؤسس قانونيا.
كما وجه انتقادات لطريقة تدبير المرحلة الانتخابية، معتبرا أن المكتب الحالي لم يلتزم، حسب رأيه، بالحياد المطلوب تجاه جميع المترشحين، مشيرا إلى أن لائحته لم تتوصل بالتقريرين الأدبي والمالي للفريق بالشكل الذي يسمح لها بدراستهما قبل الجمع العام.
وفي المقابل، كان هشام آيت منا قد أوضح أن موقف المكتب المديري استند إلى معطيات قانونية، مؤكدا أن النادي تعامل مع ملفات الترشح وفق الشروط المطلوبة، وأن اللائحة التي يقودها سعد الله ياسين خضعت للدراسة قبل اتخاذ القرار.
وكان المكتب المديري قد لجأ، وفق المعطيات المتداولة، إلى مسطرة التحقق من وضعية بعض أعضاء اللائحة، خاصة رشيد النفاعي، قبل الحسم في الملف، وذلك لتحديد مدى قانونية الجمع بين وضعيات ومسؤوليات مختلفة داخل الأندية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أشغال الجمع العام، يترقب أنصار الوداد مخرجات هذا الموعد الانتخابي، ليس فقط لمعرفة هوية الرئيس المقبل، ولكن أيضا لمعرفة مصير الجدل القانوني الذي رافق سباق الرئاسة منذ بدايته.

