أكد الدكتور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، خلال المناظرة العاشرة للمصحات الخاصة، أن تطوير العرض الصحي في المغرب يرتكز على محورين أساسيين: الحكامة الجيدة والرقمنة.
وشدد السملالي في تصريحه لموقع “فبراير.كوم”، على أن الرقمنة أصبحت عنصراً أساسياً في تحسين الخدمات الصحية، سواء على مستوى التدبير الإداري أو التشخيص الطبي، مشيراً إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي.
وتطرق رئيس الجمعية إلى موضوع التغطية الصحية الشاملة، موضحاً أن المغرب يسعى لتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل 30 مليون مواطن مغربي. وأشار إلى ضرورة خفض نسبة المصاريف التي يتحملها المريض من جيبه الخاص والتي تصل حالياً إلى 50%، مستهدفين الوصول إلى المعدل العالمي البالغ 20%.
وفيما يخص الاستثمار في القطاع الصحي، أوضح السملالي أن الحكومة المغربية وضعت مجموعة من التحفيزات، تشمل التمويلات الحكومية والتسهيلات البنكية والإعفاءات الضريبية، بهدف تشجيع المستثمرين على تطوير القطاع الصحي الخاص. وأكد على أهمية مشروع البطاقة الصحية الإلكترونية كهدف استراتيجي، رغم التحديات التي تواجه تنفيذه، مشيراً إلى أن حتى الدول المتقدمة ما زالت تواجه صعوبات في تطبيق هذا النظام.
واختتم السملالي حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو ضمان كرامة المواطن المغربي وحصوله على الرعاية الصحية اللازمة، بغض النظر عن وضعه المادي، خاصة في حالات الأمراض المزمنة.
ومن جهته، كشف الدكتور أحمد بودرقة، طبيب مختص في الإنعاش والتخدير، عن التحديات الكبرى التي تواجه القطاع الصحي الخاص في المغرب، مشيراً إلى أن التعريفة الوطنية المعتمدة منذ 2006 لم تواكب التطور السريع في المجال الطبي.
وأوضح بودرقة أن المصحات الخاصة تخضع لنحو 11 ضريبة مختلفة، مما يزيد من الأعباء المالية التي تنعكس بشكل مباشر على المواطن. وأشار إلى أن الضريبة على القيمة المضافة البالغة 20% على المعدات الطبية تساهم في رفع تكلفة العلاج.
وحذر المتحدث من أن ارتفاع التكاليف يدفع المواطنين إلى تأجيل الفحوصات الطبية، مما قد يؤدي إلى تأخر تشخيص الأمراض واكتشافها في مراحل متقدمة. وأضاف أن المريض يتحمل حالياً نحو 50% من تكاليف العلاج، وهو ما يشكل عبئاً مادياً كبيراً.
وأكد بودرقة على ضرورة مراجعة المنظومة الضريبية وتحديث التعريفة الوطنية للعلاجات الطبية لتواكب التطورات في المجال الطبي، مشدداً على أن هذه الخطوات ضرورية لتحسين جودة الخدمات الصحية وتسهيل ولوج المواطنين إليها.

