الرئيسية / سياسة / "البيجيدي" ينتقد تضارب المصالح واحتكار الصفقات في عهد حكومة أخنوش

"البيجيدي" ينتقد تضارب المصالح واحتكار الصفقات في عهد حكومة أخنوش

سياسة
فبراير.كوم 17 ديسمبر 2024 - 12:00
A+ / A-

وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية انتقادات حادة لحكومة عزيز أخنوش، متهمة إياها بممارسة “سياسة تضارب المصالح” و”التشريع والدعم على المقاس”، بالإضافة إلى “تمكين حليف رابع” داخل الحكومة، في إشارة إلى الهولدينغ العائلي لرئيس الحكومة.

واعتبرت المجموعة أن هذا الوضع يمثل “ضرباً صارخاً” للمقتضيات الدستورية والقانونية، ويعكس استغلال السلطة لخدمة المصالح الخاصة وتعزيز الوضعيات الاحتكارية.

وخلال الجلسة العمومية الشهرية المخصصة للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، أمس الإثنين 16 دجنبر 2024، قالت النائبة نعيمة الفتحاوي إن تمرير الحكومة لعقد امتياز استراتيجي لصالح هذا “الحليف الرابع” يشكل نموذجًا لهذا الوضع.

وأوضحت أن هذا الامتياز يتعلق بشراكة احتكارية طويلة الأمد لبيع وتوزيع غاز تندرارة، وذلك بعد إعفاء ضريبي وصفته بـ”المشبوه”، مؤكدة أن هذه الخطوة تتناقض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين المقاولات الوطنية.

وتطرقت النائبة البرلمانية إلى مشروع محطات تحلية المياه، مشيرة إلى أن صفقاته لم تسلم من هيمنة شركات مرتبطة برئيس الحكومة، حيث فازت شركة من الهولدينغ العائلي بصفقة بناء وإدارة محطة تحلية المياه بالدار البيضاء لمدة 30 سنة، مؤكدة أن مثل هذه الصفقات تثير تساؤلات حول مدى الشفافية والعدالة في توزيع المشاريع الوطنية الكبرى.

وفي سياق آخر، انتقدت الفتحاوي منشور الحكومة حول تطوير البنيات التحتية للهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى غياب رؤية حكومية متكاملة لضمان نجاح هذا القطاع الواعد.

وأضافت أن والي بنك المغرب سبق أن نبه إلى صعوبة الاستثمار في هذا المجال في ظل غياب الموارد المالية والموارد البشرية المؤهلة. ودعت إلى تقديم مشروع قانون إطار ينظم القطاع بشكل شفاف، ويحدد معايير توزيع العقارات المخصصة له، التي تقدر بمليون هكتار، بما يضمن التنافس الشريف.

كما وجهت الفتحاوي انتقادات حادة لسياسات الحكومة في القطاع الصحي، متهمة إياها ببيع المستشفيات العمومية وخوصصة كليات الطب دون إطار قانوني واضح، مما أدى إلى هيمنة القطاع الخاص على الشبكة الصحية واستحواذه على حصة كبيرة من الموارد والنفقات، معتبرة أن هذه السياسة تشكل تهديداً لاستدامة منظومة الحماية الاجتماعية التي تسعى الحكومة إلى تعزيزها.

وفيما يتعلق ببرنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، أكدت الفتحاوي أن الحكومة تفتقر إلى رؤية واضحة لمواصلة هذا البرنامج بعد انتهاء أجله، مشيرة إلى أن الخصاص لا يزال قائماً في العديد من الأقاليم.

وأضافت أن تركيز الجهود على المدن الكبرى أدى إلى استمرار معاناة باقي الأقاليم التي تنتظر نصيبها من المشاريع التنموية، مثل تأهيل الطرق، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز خدمات النقل الحضري والمساحات الخضراء.

وواصلت الفتحاوي حديثها عن التفاوت التنموي بين الجهات، معتبرة أن بعض المناطق تعيش على “سرعة القطار فائق السرعة”، بينما لا تتجاوز حركية جهات أخرى “سرعة الدابة”، في إشارة إلى العزلة الاقتصادية والجغرافية التي تعانيها بعض الأقاليم.

وبخصوص تداعيات الزلزال والفيضانات، نبهت المتحدثة إلى استمرار معاناة الضحايا من موجات البرد القارس والتغيرات المناخية، مشيرة إلى تأخر الحكومة في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بتأهيل البنيات التحتية المتضررة. كما دعت إلى تسريع برنامج 120 مليار درهم الذي سبق وأعلنته الحكومة في هذا الصدد.

واختتمت النائبة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية مداخلتها بدعوة الحكومة إلى إثبات صدق نيتها في القطع مع منظومة الريع والاحتكار، وتبني مقاربة تضمن الشفافية والعدالة في توزيع الصفقات العمومية والفرص الاستثمارية، بما يتماشى مع شعار “الدولة الاجتماعية”، وبما يحقق الإقلاع الاقتصادي والعدالة الاجتماعية لجميع المغاربة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة