أبرز شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، أن إدماج التكنولوجيا الرقمية في الإحصاء الوطني لسنة 2024 شكل تحولاً نوعياً ساعد في تسريع إصدار النتائج بشكل غير مسبوق.
وأوضح بنموسى أن هذه التكنولوجيا مكنت من تقديم المعطيات خلال أسابيع قليلة فقط، بدلاً من الأشهر التي كانت تُستغرق سابقاً. كما أشار إلى أن هذه البيانات أصبحت متاحة للجميع بأسلوب ميسر عبر الموقع الإلكتروني للمندوبية، حيث يمكن الاستفادة من خرائط تفاعلية وجدوليات عملية وسهلة الاستخدام.
وفيما يتعلق بالمضامين، أشار بنموسى إلى أن الإحصاء كشف عن تحولات عميقة في المجتمع المغربي، مع تسجيل تحسن في بعض المؤشرات، إلى جانب استمرار وجود تحديات ملحة.
ومن أبرز هذه التحولات الجانب الديموغرافي، حيث لوحظ انخفاض في معدلات النمو السكاني وانقلاب تدريجي في الهرم العمري للسكان، إذ بلغت نسبة الأشخاص الذين تجاوزوا الستين عاماً حوالي 14%.
كما أشار إلى انخفاض متوسط عدد الأطفال لكل امرأة، مما أدى إلى تقلص متوسط حجم الأسر ليصبح أقل من أربعة أفراد لكل أسرة، مع اختلافات واضحة بين المناطق القروية والحضرية.
وأكد بنموسى استمرار ظاهرة التمدن في المغرب، حيث وصلت نسبة السكان الذين يعيشون في المدن إلى 63%. كما لفت الانتباه إلى تحسن مؤشرات مثل التمدرس والتغطية الصحية، إلا أنه شدد على استمرار تحديات الفوارق الاجتماعية والجهوية، التي ما زالت تلقي بظلالها على التنمية.
وأشار المندوب السامي إلى تحدٍ مهم يتعلق بتمكين النساء، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي ترأسها نساء إلى 20%. ومع ذلك، فإن مشاركة النساء في سوق الشغل ما تزال ضعيفة للغاية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود للتغلب على هذا العائق وتعزيز مساهمة النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.