في سياق تزايد الضغط على وزارة التربية الوطنية، دعت المستشارة البرلمانية هناء بن خير، الوزير محمد سعد برادة، إلى الكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الوزارة والنقابات التعليمية خلال اجتماعات يومي 10 و26 دجنبر 2023. ورغم مرور عام كامل على توقيع الاتفاق، لم يتم تفعيل بعض البنود الرئيسية، مما أثار استياء واسعًا في صفوف العاملين بقطاع التعليم.
النقابات التعليمية والتنسيقيات المختلفة طالبت الوزارة مرارًا بالوفاء بالتزاماتها، معتبرة أن بنود الاتفاق ما زالت “حبراً على ورق”. من بين هذه المطالب، تعميم التعويض التكميلي ليشمل أساتذة السلك الابتدائي والإعدادي، بالإضافة إلى تعويض بقيمة 500 درهم لجميع أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، فضلاً عن تحسين الظروف المالية والإدارية للعاملين في المناطق الصعبة والنائية، وتقليص ساعات العمل.
الاتفاق الذي وُقّع في دجنبر 2023 جاء بعد تصاعد الاحتقان في قطاع التعليم خلال الموسم الدراسي الماضي، حيث استمر التوتر لأزيد من 12 أسبوعًا، وانتهى بالتوصل إلى مجموعة من التفاهمات تهدف إلى تحسين وضعية العاملين وإصلاح الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع. الاتفاق نص على إلغاء إطار “أستاذ التعليم الثانوي” وإدماج الأساتذة المزاولين ضمن إطار “أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي”، مع إحداث هيئة جديدة لمتصرفي التربية الوطنية وتحسين وضعهم المالي والإداري.
إضافة إلى ذلك، شمل الاتفاق معالجة الاقتطاعات التي طالت أجور الموظفين بسبب الإضرابات، وزيادة التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين والمستشارين التربويين، ومنح تعويضات تصل إلى 5,000 درهم سنويًا للعاملين في المناطق النائية، مع توفير السكن لهم داخل المؤسسات التعليمية بالتنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية.
رغم هذه التفاهمات، ما زالت العديد من النقاط عالقة دون تفعيل، وهو ما دفع النقابات إلى مطالبة الوزير الجديد، محمد سعد برادة، بضرورة القطع مع سياسة التسويف والإسراع في تنفيذ البنود المتفق عليها، لا سيما مع بدء التحضير للموسم الدراسي الجديد الذي يتطلب استقرارًا أكبر في القطاع.