أكدت الحكومة الصينية في ردها يوم الثلاثاء 31 دجنبر 2024، على دعوة منظمة الصحة العالمية لمزيد من التعاون حول أصول جائحة كوفيد-19، أنها قدمت جميع البيانات المتعلقة بالفيروس “دون أي تردد أو قيود”.
جاء هذا التصريح في اليوم الأخير من عام 2024، بعد أن ناشدت منظمة الصحة العالمية الصين للمشاركة بمزيد من المعلومات لفهم كيفية نشأة الفيروس بشكل دقيق.
ظهرت جائحة كوفيد-19 في مدينة ووهان الصينية في دجنبر 2019، حيث أدت إلى وفاة ملايين الأشخاص، وأثرت بشكل كبير على اقتصاد العالم وأنظمة الرعاية الصحية.
وقد سبق أن أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانا يوم الاثنين 30 دجنبر الجاري، أكدت فيه على ضرورة قيام الصين بالكشف عن المزيد من التفاصيل، معتبرة أن ذلك يشكل ” واجبا أخلاقيا وعلميا “.
في ردها، أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في إحاطة صحفية يوم الثلاثاء الجاري، أن الصين كانت قد شاركت مع منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بشكل فوري منذ بداية الوباء، بما في ذلك تسلسل الجينوم للفيروس. وأضافت أن “الصين قدمت تجربتها الشاملة في الوقاية والمكافحة والعلاج، مما ساهم بشكل كبير في الجهود العالمية لمكافحة الجائحة “.
ورغم التأكيدات الصينية، تعرضت السلطات في بكين لانتقادات من قبل منظمة الصحة العالمية بسبب نقص الشفافية في التعاون خلال مراحل مختلفة من الجائحة. ففي بداية عام 2021، عمل فريق مشترك من الخبراء الدوليين والصينيين على دراسة أصول الفيروس، حيث تم التوصل إلى فرضية انتقاله من الحيوانات إلى البشر عبر سوق في ووهان. ومنذ ذلك الحين، طالبت المنظمة مرارا بتوفير مزيد من البيانات للتحقق من أصول الفيروس بدقة.
في تعليقها الأخير، شددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية على أن هناك مزيدا من الأدلة التي تشير إلى أن أصول الفيروس تتسم بالطابع العالمي، وأكدت الصين التزامها المستمر بالتعاون مع مختلف الأطراف لتعزيز آلية تحديد منشأ الأوبئة بشكل علمي والحد من انتشار الأوبئة المستقبلية.
من جهة أخرى، أكد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن العالم ما يزال يواجه بعضا من الثغرات والهشاشة التي مهدت الطريق لانتشار كوفيد-19، لكنه أضاف أن العالم استفاد أيضا من العديد من الدروس القاسية التي جلبتها الجائحة.
وفي دجنبر 2021، قررت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بدء التفاوض على اتفاق عالمي لمواجهة الأوبئة، وهو ما يعد خطوة مهمة لتفادي الكوارث المستقبلية. وعلى الرغم من أن الدول الأعضاء، البالغ عددها 194 دولة، قد توصلت إلى توافق كبير حول بنود الاتفاق، إلا أن بعض التفاصيل لا تزال قيد النقاش. وتتناقش الدول الكبرى مع الدول الأقل قدرة على مواجهة الأوبئة بشأن ضمان توزيع متوازن للموارد مثل اللقاحات.