استمر الوضع المائي في المغرب في التدهور، وإن بوتيرة أبطأ، مع تسجيل نسبة ملء إجمالية للسدود بلغت 28.43% حتى مطلع يناير 2025، مقارنة بـ 23.2% في نفس الفترة من العام الماضي.
وكشفت البيانات الصادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه أن الحقينة الإجمالية للسدود بلغت 4787.6 مليون متر مكعب، بزيادة عن العام السابق الذي سجل 3748.1 مليون متر مكعب.
وتصدر حوض زيز كير غريس قائمة الأحواض المائية من حيث نسبة الملء بـ 55.77%، يليه حوض تانسيفت بـ 46.01%، ثم حوض اللوكوس بـ 45.68%. وسجلت باقي الأحواض نسبا متقاربة تراوحت بين 36% و37%.
وشهدت بعض السدود الكبرى تحسنا إيجابيا، حيث سجل سد “الحسن الداخل” نسبة ملء قاربت 72.1%، مقارنة بـ 26.9% في العام السابق، كما ارتفعت نسبة ملء سد “منصور الذهبي” إلى 50.8% بفضل الأمطار الطوفانية التي شهدها إقليم طاطا.
غير أن الوضع لا يزال مقلقا، خاصة في حوض سبو، أحد أكبر الأحواض المائية في المملكة، حيث سجل عجزا في التساقطات المطرية بنسبة 58% منذ شتنبر الماضي.
وأشارت وكالة الحوض المائي لسبو إلى استمرار حالة الجفاف للسنة السادسة على التوالي، حيث لم تتجاوز التساقطات 96 مليمتراً خلال الفترة من سبتمبر إلى نهاية ديسمبر 2024.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار أزمة المياه في المغرب، رغم التحسن النسبي في بعض المناطق، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لترشيد استهلاك المياه وتطوير استراتيجيات مستدامة لإدارة الموارد المائية في المملكة.