أصدرت المحكمة الابتدائية في تطوان حكمًا قضائيًا جديدًا ضد النائب الرابع لرئيس جماعة تطوان، أنس اليملاحي، حيث قضت بمعاقبته بشهر واحد حبسًا موقوف التنفيذ وغرامة مالية بقيمة 5500 درهم، وذلك في قضية إصدار شيك بدون رصيد.
وتعود تفاصيل القضية إلى شيك بقيمة تزيد عن 22 ألف درهم أصدره المتهم لصالح أحد المقاولين دون توفر الرصيد الكافي.
هذا الحكم هو الثالث من نوعه ضد اليملاحي، حيث سبق أن أدانته الغرفة الجنحية الابتدائية بتطوان في شهر ماي الماضي بالسجن النافذ لمدة 10 أشهر وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بتهم تتعلق بـ”النصب والاحتيال”، قبل أن تُقلص محكمة الاستئناف العقوبة إلى الحبس النافذ لمدة 3 أشهر مع الإبقاء على الغرامة. كما صدر حكم آخر بإخلاء منزل كان يكتريه، بسبب عدم أدائه لمتأخرات الإيجار.
وكانت قضية أخرى، معروفة إعلاميًا بـ”التوظيف مقابل المال”، قد تفجرت بعد شكاية قدمها رئيس جماعة سابق بإقليم شفشاون ضد اليملاحي في مارس الماضي. تتعلق الشكاية باتهام النائب بـ”النصب والاحتيال” بمبلغ 30 مليون سنتيم مقابل وعود بتوظيف زوجة الشاكي في قطاع العدل، وهي الفترة التي عمل فيها اليملاحي مستشارًا لوزير العدل السابق محمد بنعبد القادر بين عامي 2019 و2022.
وقد تم توقيف المتهم في مطار الرباط سلا أثناء عودته من إسبانيا، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية قبل متابعته في حالة اعتقال.
على المستوى السياسي، عبّرت المعارضة بمجلس جماعة تطوان عن استغرابها الشديد من عدم تفعيل القانون بتحريك مسطرة العزل بحق النائب الرابع، رغم صدور أحكام قضائية ضده. وأشارت المعارضة إلى احتمال وجود “تدخلات من جهات نافذة” لطي الملف، خصوصًا في ظل استمرار مشاركته في بعض الفعاليات السياسية، رغم غيابه عن دورات المجلس.
في سياق متصل، أثيرت تساؤلات حول طريقة حصول اليملاحي على وظيفة أستاذ جامعي بكلية الآداب بمرتيل، حيث اعتبر بعض المرشحين للمنافسة على المنصب أن العملية شابها “تدبير موجه”، وهو ما نفاه اليملاحي وعميد الكلية السابق. بالإضافة إلى ذلك، تفجر جدل آخر يتعلق بأطروحة الدكتوراه التي نال بها منصبه، بعدما اتهمه أستاذ بمعهد الترجمة بسرقة أبحاثه وضمها إلى أطروحته دون تعديل، مما دفع جامعة عبد المالك السعدي لفتح تحقيق في الموضوع.