البيك: الضغوط الدولية تكبح جماح الدعم الجزائري للبوليساريو
تعود جذور التوتر في العلاقات المغربية الجزائرية إلى فترة ما بعد استقلال الجزائر، حيث لعب كل من الرئيس أحمد بن بيلة والرئيس جمال عبد الناصر دوراً محورياً في زرع بذور الخلاف بين البلدين. واستمر هذا النهج مع تولي الرئيس هواري بومدين الحكم ومن تبعه من القادة الجزائريين، مما عمق الفجوة بين البلدين الجارين.
وفي الوقت الراهن، يوضح المقيم السوري في المغرب، عبد الباسط البيك، أن الجزائر ضغوطاً دولية متزايدة، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، للحد من التصعيد في منطقة الصحراء.
وتابع قائلا: “على الرغم من رغبة الجزائر في إثارة التوتر عبر دعم جبهة البوليساريو، إلا أن الظروف الدولية الراهنة تحد من قدرتها على المناورة”.
ويشكل التحالف الاستراتيجي المغربي الأمريكي نقطة تحول مهمة في هذا الملف، فقد أصبحت الولايات المتحدة، كقوة عظمى، داعماً قوياً للموقف المغربي في قضية الصحراء. وقد تجلى هذا الدعم في الزيارات المتكررة للمسؤولين الأمريكيين إلى الجزائر، حيث طالبوها بالامتناع عن إثارة المشاكل في المنطقة. حسب المتحدث.
وعلى الرغم من رغبة الجزائر في تمويل البوليساريو للقيام بهجمات على مناطق الداخلة والعيون، إلا أن المعارضة الدولية القوية تحول دون ذلك، فقد أصبح المجتمع الدولي، وخاصة القوى الكبرى كفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، أكثر تقبلاً لمقترح الحكم الذاتي المغربي، باعتباره الحل الأكثر واقعية ومعقولية. حسب ماقاله البيك.
ونتيجة لهذه الضغوط الدولية، تجد جبهة البوليساريو نفسها في موقف منكفئ، ليس باختيارها وإنما بسبب القيود المفروضة على حركتها من قبل الجزائر. فالجزائر، التي تخضع لضغوط دولية قوية، تجد نفسها مقيدة في قدرتها على دعم تحركات البوليساريو، مما يعزز فرص الاستقرار في المنطقة.