الرئيسية / سياسة / في الحاجة إلى عزيز بلال.. كيف شوه الاستثمار الأجنبي البنيات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب؟

في الحاجة إلى عزيز بلال.. كيف شوه الاستثمار الأجنبي البنيات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب؟

عزيز بلال
سياسة
فبراير.كوم 09 يناير 2025 - 13:00
A+ / A-

كشف وزير التنمية الاجتماعية والتضامن في حكومة التناوب، محمد سعيد السعدي، عن جوانب مهمة من فكر وإسهامات المفكر الاقتصادي المغربي الراحل عزيز بلال، مستعرضاً رؤيته النقدية العميقة للتنمية وتأثير الاستثمار الأجنبي على المغرب.

وأشاد السعدي في تصريح خاص بالإرث الفكري للراحل عزيز بلال، واصفاً إياه بأنه “مثقف ملتزم” تميز بسعة معرفية استثنائية تجاوزت حدود الاقتصاد. وأضاف: “كان يؤمن بأن المعرفة التي لا تؤدي إلى الفعل والتأثير ليست ذات فائدة”.

وفي تحليله لإسهامات بلال العلمية، أبرز السعدي دراسته المعمقة حول تأثير الاستثمار الأجنبي على المغرب بين 1912-1965، والتي أظهرت كيف أدى هذا الاستثمار إلى “تشويه البنيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” في البلاد.

ويربط السعدي بين أطروحات بلال ونظرية التبعية التي ظهرت في أمريكا اللاتينية، مشيراً إلى تأثره بالمفكر الماركسي سمير أمين، الذي وصفه بـ”ماركس القرن 21″. وأوضح أن هذه النظرية تؤكد أن “تطور الرأسمالية العالمية هو الذي أنتج التخلف”.

وانتقد السعدي النموذج التنموي الحالي في المغرب، واصفاً إياه بـ”التنمية الرثة”، موضحاً أن التركيز على معدل نمو الناتج الداخلي الخام وحده يعكس “تفكيراً تبسيطياً” يتبناه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وكشفت جائحة كوفيد-19، حسب السعدي، عن هشاشة هذا النموذج، حيث احتاجت أكثر من 4 ملايين أسرة للدعم، مؤكداً أن “تهميش القطاعات الاجتماعية بحجة أنها غير منتجة” أدى إلى ضعف القدرة على مواجهة الأزمة.

واختتم السعدي حديثه بالمقارنة مع التجربة الكورية الجنوبية، مشيراً إلى أنها اعتمدت “نظرة شمولية” للتنمية جمعت بين الإصلاح الزراعي والتصنيع، مما مكنها من تحقيق قفزة تنموية كبيرة، في حين لا يزال المغرب يعاني من تداعيات نموذجه التنموي المحدود.

ولد عزيز بلال في مدينة تازة (1932)، والتحق مبكّراً بالحزب الشيوعي المغربي. وكان أول مغربيٍّ ينال شهادة الدكتوراه في الاقتصاد (1965) عن أطروحته عن الاستثمار في المغرب ما بين 1912 و1964. شغل عدة مناصب بعد الاستقلال، وكان أحد مهندسي المخطّط الخماسي (1960-1964)، ما مكّنه من أن يقف على العوائق البنيوية التي تحول دون تحقيق تنمية متوازنة. وبالتوازي مع ذلك، كان قيادياً ومنظّراً بارزاً داخل حزب التقدّم والاشتراكية (الشيوعي سابقاً).

كما كان من مؤيدي الانخراط فيما سمّي ”المسلسل الديموقراطي” (1974)، فتقدّم إلى الانتخابات الجماعية (1976) مرشّحاً عن حزبه، وفاز بأحد مقاعد بلدية عين الدياب بالدار البيضاء. وبذلك جمع بين الأكاديمي والجامعي المتمكّن من تخصصه، والمناضل الملتزم بمبادئ حزبه، والمثقف العضوي المشتبك بقضايا الناس ومشكلاتهم.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة