نظم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بشراكة مع معهد بروموتيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان والمجلس الوطني لمناهضة جميع أشكال التمييز، يوماً دراسياً لتقييم حصيلة عقد من الزمن على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء في المغرب، التي أطلقت عام 2014.

عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أكد في كلمته الافتتاحية أن هذا اللقاء يهدف إلى الوقوف عند نقاط القوة والضعف في الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، مشيراً إلى أن هذه الفترة كافية لتقييم مدى نجاح المملكة في تحقيق أهدافها.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تحديث الإطار القانوني المرتبط بالهجرة، تحسين بنيات الاستقبال، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين. كما أشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في مواءمة تشريعاتها الوطنية مع الالتزامات الدولية، بما يعكس التزامها بحماية حقوق الإنسان وتطبيق المعايير الدولية في هذا المجال.

وأوضح شهيد أن المغرب تحول من بلد عبور إلى بلد استقبال للمهاجرين، بفضل موقعه الجغرافي الذي يجعله حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا.

وأكد أن التحديات المرتبطة بالهجرة تتطلب مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني والأمني، مشيراً إلى أن الهجرة يمكن أن تكون مصدراً للجريمة المنظمة والاتجار بالبشر إذا لم تُواجه بسياسات حكيمة ومتوازنة. وأضاف أن اللقاء سيخرج بعدد من التوصيات، من بينها مقترح لتشكيل لجنة موضوعاتية داخل مجلس النواب تعنى بتقييم هذه الاستراتيجية على نحو شامل، بما يضمن تحسين أدائها مستقبلاً.

ياسمين بوطيب، عضو معهد بروموتيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، أوضحت أن الهدف من هذا اليوم الدراسي هو تقييم منجزات الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، مع التركيز على التحديات المرتبطة بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين. وأشارت إلى أن المغرب اعتمد منذ عام 2014 سياسة شاملة وإنسانية في تعامله مع الهجرة، مستلهمة من التزاماته الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان. وأضافت أن التقييم يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الأهداف المرتبطة بالتنمية المستدامة لعام 2030، خاصة الهدف المتعلق بتقليص الفوارق وتعزيز المساواة.

اليوم الدراسي اختُتم بجملة من التوصيات التي تضمنت تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بالهجرة، تحسين الإطار القانوني لتلبية الاحتياجات المتزايدة، وضمان إدماج المهاجرين بشكل كامل في المجتمع المغربي. هذا اللقاء يعكس التزام المغرب بمناقشة قضايا الهجرة في سياق التحولات الدولية، بما يعزز مكانته كبلد استقبال ومسؤولية.

4o

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store