الرئيسية / مال و اعمال / تقرير أممي: المغرب سيحقق نمواً اقتصادياً واعداً بنسبة 3.2% في 2025

تقرير أممي: المغرب سيحقق نمواً اقتصادياً واعداً بنسبة 3.2% في 2025

الناتج الداخلي
مال و اعمال
راوية الذهبي 10 يناير 2025 - 12:00
A+ / A-

توقع تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 3.2% في عام 2025، مع إمكانية ارتفاعه إلى 3.4% في عام 2026.

التقرير الصادر تحت عنوان “الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه لعام 2025” أشار إلى أن الاقتصاد العالمي، رغم التحسن المتوقع بنسبة 2.8% خلال العام ذاته، لا يزال يعاني من ضعف مقارنة بمتوسط النمو المسجل قبل جائحة كوفيد-19، ويعزى ذلك إلى انخفاض مستويات الاستثمار، وتباطؤ نمو الإنتاجية، واستمرار ارتفاع الديون، وهي عوامل تعكس تحديات متعددة تواجه الاقتصادات العالمية.

في إفريقيا، توقع التقرير أن يشهد النمو ارتفاعاً من 3.4% في عام 2024 إلى 3.7% في عام 2025، مدفوعاً بالتعافي في الاقتصادات الكبرى بالقارة، ومع ذلك، يظل تحقيق هذا النمو مرهوناً بقدرة الاقتصادات الإفريقية على تجاوز معوقات كبيرة تشمل ارتفاع تكاليف خدمة الديون، عدم توفر فرص العمل، وتأثيرات تغير المناخ المتزايدة.

في السياق الوطني، أظهرت توقعات صندوق النقد الدولي دينامية اقتصادية متسارعة في المغرب خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالتحضيرات لتنظيم كأس العالم 2030.

ومن المتوقع أن يرتفع الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2029، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 39% مقارنة بالعام الماضي،  هذه التوقعات تستند إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والمشاريع الهيكلية التي تشمل قطاعات البناء، الطرق، المطارات، والطاقة المتجددة.

القطاع السياحي يعد من أبرز القطاعات التي ستسهم بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة. من المتوقع أن ترتفع مساهمته الحالية في الناتج المحلي الإجمالي، التي تبلغ حوالي 10%، لتصل إلى 12% بحلول عام 2026، مع احتمالية أن تبلغ ما بين 20% و30% مع اقتراب عام 2030. ويأتي هذا الانتعاش السياحي مدعوماً بتطوير البنية التحتية واستقطاب استثمارات إضافية في هذا القطاع، مما سيتيح للمغرب الاستفادة من عوائد اقتصادية كبيرة.

الصناعة بدورها تمثل محركاً أساسياً للنمو، خاصة الصناعات المتعلقة بالسيارات والطائرات، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، فمن المتوقع أن ترتفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% خلال السنوات الست القادمة، بفضل تعزيز الإنتاج وتوسيع نطاق الاستثمارات.

رغم هذه الآفاق الواعدة، تظل هناك تحديات قائمة قد تؤثر على الأداء الاقتصادي، منها موجات الجفاف وتأثيرها على الأنشطة الفلاحية، التي لا تزال تشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع تكاليف التمويل وتباطؤ بعض الأسواق العالمية قد يشكلان عائقاً أمام تحقيق الأهداف الطموحة.

المشاريع الكبرى في البنية التحتية، مثل توسيع المطارات، نشر شبكة الجيل الخامس من الاتصالات، وتعزيز الطاقات المتجددة، حسب عدد من الخبراء الإقتصاديين تلعب دوراً مهماً في خلق فرص اقتصادية إضافية وتحسين مناخ الأعمال.

ومع اقتراب عام 2030، يراهن المغرب على الاستمرار في تعزيز مقومات اقتصاده عبر استثمارات مبتكرة، وتحسين البنية التحتية، ودعم القطاعات الحيوية كما يعكس النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي دينامية اقتصادية متسارعة، لكنه يتطلب استمرار العمل على مواجهة التحديات لضمان تحقيق الأهداف المرسومة ووضع الاقتصاد المغربي على مسار مستدام يدعم مستقبله الاقتصادي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة