أعلنت شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية عن بدء تجهيز منصة الحفر لبئر جديد يحمل اسم “MOU-5” بمنطقة جرسيف، في إطار استراتيجيتها للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المغرب. وأكدت الشركة أن عمليات الحفر ستنطلق في 25 فبراير المقبل، معربة عن تفاؤلها بشأن إمكانيات الغاز في المنطقة.
وأوضح بول غريفيث، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الجيولوجيا الخاصة بمنطقة جرسيف تتميز ببنية “تيتانوسوروس”، التي تعتبر تكوينًا جيولوجيًا واعدًا قد يكون غنيًا بالغاز الطبيعي. وأشار غريفيث إلى أن نجاح عمليات الحفر قد يمثل نقطة تحول كبيرة في أصول الشركة، نظرًا لتوفر بنية تحتية قائمة للغاز في المنطقة، إلى جانب نظام مالي ملائم يشجع الاستثمار.
وأضاف غريفيث أن قطاع الهيدروكربونات يشهد انتعاشًا عالميًا، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو “عصر ذهبي” جديد لاستكشاف وإنتاج الغاز. وأبرز أن الغاز الطبيعي يشكل حلًا استراتيجيًا لدعم التحول الطاقي وتقليل الانبعاثات الكربونية، عبر استبدال الفحم والنفط بمصادر طاقة أنظف وأكثر استدامة.
وأشار بلاغ الشركة إلى أن المغرب يمثل سوقًا واعدة بفضل ارتفاع أسعار الغاز فيه، والشروط المالية الجاذبة للاستثمار في القطاع. وأضاف أن الفريق التقني المسؤول عن التنقيب بالمغرب يعتمد على تقنيات حديثة ومتطورة، مستوحاة من تجارب ناجحة في كندا والولايات المتحدة، لاستكشاف إمكانيات المناطق الجيولوجية غير المستغلة.
من جانبها، أكدت وزيرة الطاقة والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة المغربية عملت خلال السنوات الماضية على تحسين البيئة الاستثمارية في قطاع الغاز الطبيعي، ما ساهم في جذب العديد من المستثمرين الأجانب. وأشارت إلى أن الحكومة وضعت خارطة طريق طموحة لتطوير البنية التحتية الغازية بتكلفة تصل إلى 43 مليار درهم، بهدف تلبية الطلب المتزايد للصناعة على الغاز الطبيعي.
وأكدت الوزيرة أن المغرب يراهن على الغاز الطبيعي كوقود أحفوري أقل تلويثًا، لتسهيل الانتقال نحو الطاقات المتجددة، التي تهدف المملكة إلى رفع مساهمتها في المزيج الطاقي الوطني إلى 51% وفق الأهداف المسطرة.
جدير بالذكر أن المغرب استثمر ما يزيد عن 29.4 مليار درهم ما بين عامي 2000 و2022 في التنقيب عن الهيدروكربورات، بتمويل 96% من هذه الاستثمارات من قبل الشركاء الدوليين. وتعول المملكة على تطوير قطاع الغاز الطبيعي لدعم استراتيجيتها الطاقية وضمان أمنها الطاقي في ظل التحديات الإقليمية والدولية.