جندي سابق لـ”فبراير” خرجنا إلى التقاعد وعدنا لأسرنا الذين ينظرون إلينا كالغرباء عنهم

“نجد أنفسنا كجنود سابقين، محاربين قدموا الغالي والنفيس من أجل وطنهم، نواجه واقعا مريرا يتمثل في تجاهل حقوقنا الأساسية”، هكذا عبر أحد الجنود السابقين في تصريحه لموقع “فبراير.كوم”، معبرا عن معاناة فئة “منسية” داخل الوطن.

وتابع المتحدث في تصريحه، “لقد خرجنا إلى التقاعد، وعُدنا إلى بيوتنا، إلى أزواجنا وأطفالنا، الذين ينظرون إلينا بنظرات غريبة، كأننا غرباء عنهم. لم نعش معهم، ولم نعرف طعم الحياة العائلية الحقيقية، لأننا كرّسنا حياتنا للدفاع عن الوطن”.

عندما نتحدث عن “أسود الأطلس”، بضيف المتحدث عينه، فـ”إننا نتحدث عن أولئك المحاربين الحقيقيين الذين وقفوا في وجه العدو بصدور عارية، مستعدين لتلقي الرصاص من أجل حماية تراب هذا الوطن. لكن اليوم، نجد أن هذه الشريحة العظيمة، التي قدمت كل ما لديها، تواجه الإهمال والتجاهل”.

وخلال الوقفة التي نظمها جنود سابقين، “لقد جئنا اليوم لنواكب النضال الذي بدأناه منذ سنوات، منذ عام 2017، للمطالبة بحقوقنا المشروعة، هذه الحقوق تتلخص في إلغاء القانون المجمد الخاص بالمعاشات العسكرية، والذي يحمل الرقم 0.13.71، والذي يمس بشكل مباشر معاشاتنا التي هي مصدر رزقنا الوحيد”.

وقال الجندي السابق، “نحن كجنود سابقين، نطالب بحقوقنا التي تتجلى في العيش الكريم. نحن لسنا مجرد أرقام أو أسماء في سجلات الدولة، بل نحن بشر عاشوا تجارب قاسية على ساحات القتال، خاصة في حرب الصحراء التي بدأت عام 1976 وانتهت بوقف إطلاق النار، لقد كنا في الصفوف الأمامية، نقاتل ببسالة، وبعد ذلك قمنا بمهام خارج الوطن ضمن قوات دولية تابعة لحلف الناتو والأمم المتحدة. كل هذه التضحيات، التي لا يمكن حصرها في كلمات قليلة، أصبحت اليوم عرضة للضياع بسبب تنكر الدولة لها”.

وطالب المتحدث، المؤسسة الوصية، مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية للقدماء المحاربين والعسكريين، بأن تقوم بالدور المنوط بها، وأن تطبق القانونين 34.97 و33.97، خاصة المادة 10 التي تنص على التطبيب المجاني.

وأوضح الجندي السابق بالقول: “اليوم، نرى العديد من المحاربين القدامى يعانون من أمراض مزمنة ناتجة عن إصاباتهم في ساحات القتال، ومع ذلك، لا يتم توفير الرعاية الصحية الكافية لهم. بل إن بعضهم يُترك ليعيش على معاشات هزيلة لا تتجاوز 600 أو 400 درهم، وهو أمر لا يليق بكرامة المحارب ولا بكرامة الدولة“.

للإشارة، ينص القانون رقم 011.77 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، في الفصل 44 مكرر، على أنه “يضاف إلى معاشات التقاعد ومعاشات المستحقين عن أصحابها بمقتضى هذا القانون كل زيادة تطرأ على المرتب الأساسي المخصص للدرجة والسلم والرتبة أو الطبقة التي كان ينتمي إليها فعلا الموظف أو المستخدم عند حذفه من سلك الموظفين أو المستخدمين التابع له”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store