في خطوة تعكس نهجها الحازم لضبط النظام داخل البيت الأبيض، رفضت سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، منح الملياردير إيلون ماسك مكتبًا في الجناح الغربي، لتضع حدًا لنفوذ رجل الأعمال المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
هذا القرار يأتي ضمن أولى تحركات وايلز منذ تعيينها في المنصب، حيث تسعى لفرض سيطرة كاملة على العمل الإداري والتنظيمي في البيت الأبيض.
ماسك، الذي يصفه الإعلام بـ”الصديق الأول” لترامب، أثار جدلًا واسعًا بمكانته المؤثرة داخل الإدارة، حيث كان يجلس في المكتب البيضاوي خلال توقيع مشاريع القوانين ويشغل منصب رئيس قسم كفاءة الحكومة.
ومع ذلك، لم تتردد وايلز في اتخاذ قرارها الذي يقضي بنقل فريق ماسك إلى مكتب أيزنهاور التنفيذي، الواقع خارج المجمع الرئيسي، مع إلزام كبير الإداريين في مكتبه برفع تقاريره مباشرة إليها.
قرار وايلز لم يمر دون إثارة الجدل، حيث يُنظر إلى ماسك كشخصية بارزة في دائرة ترامب المقربة، مما جعله هدفًا سهلًا لانتقادات الديمقراطيين الذين أطلقوا عليه لقب “الرئيس المشارك” ساخرين من تأثيره الواسع.
هذا القرار يعكس رغبة وايلز في منع تكرار الفوضى التي شهدها الجناح الغربي خلال ولاية ترامب الأولى، حيث طغت الصراعات الداخلية والتنافس بين المسؤولين على العمل اليومي. وايلز، التي أثبتت جدارتها بإدارة حملتي ترامب في فلوريدا، تسعى لإعادة هيكلة العمل الإداري وتحديد أدوار واضحة للمقربين من الرئيس.
رغم ما قد يبدو أنه مواجهة مع ماسك، إلا أن هذه الخطوة تؤكد عزم وايلز على فرض الانضباط والحد من النفوذ غير المبرر لبعض الشخصيات، في محاولة لإنجاح ولاية ترامب الثانية وسط أجواء سياسية شديدة التعقيد.