الرئيسية / نبض المجتمع / كساب لـ”فبراير”: قانون الإضراب يقيّد الحقوق والحكومة ترفض التوافق

كساب لـ”فبراير”: قانون الإضراب يقيّد الحقوق والحكومة ترفض التوافق

نبض المجتمع
فبراير.كوم 02 فبراير 2025 - 18:00
A+ / A-

تتجه الأوضاع الاجتماعية في المغرب نحو مزيد من التوتر مع إعلان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تنظيم إضراب عام وطني إنذاري يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، في خطوة تصعيدية تعكس تفاقم الخلاف بين الحكومة والنقابات بشأن عدد من المشاريع التشريعية، على رأسها مشروع القانون التنظيمي للإضراب، الذي ترى فيه المركزيات النقابية محاولة لتقييد أحد الحقوق الأساسية للعمال.

وأوضحت الكونفدرالية، في بيان لها، أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحات اجتماعية “تراجعية” دون أي توافق أو حوار حقيقي، مشيرة إلى أن مشروع قانون الإضراب ودمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) يمثلان ضربًا لمكتسبات الطبقة العاملة وانفرادًا في اتخاذ القرارات. وحمّلت الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية، متهمة إياها بتجاهل المطالب العادلة للعمال، وتعطيل الحوار الاجتماعي، والتسبب في ارتفاع الأسعار واتساع دائرة الفقر والهشاشة.

وفي هذا السياق، أكدت  رجاء كساب عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الإضراب العام يأتي كرد فعل على إصرار الحكومة على تمرير مشروع قانون الإضراب رغم الرفض الواسع الذي لقيه من مختلف الفاعلين النقابيين والاجتماعيين، مشددة على أن المشروع، في صيغته الحالية، لا ينظم الإضراب بل يقيده، ويهدف إلى الحد من ممارسته.

وأعربت كساب عن استغرابها لتمسك الحكومة بمضامين مشروع القانون دون الأخذ بعين الاعتبار المقترحات والتعديلات التي قدمتها المركزيات النقابية والمؤسسات الدستورية.

وأضافت كساب أن الكونفدرالية خاضت عدة محطات احتجاجية لمواجهة هذا المشروع، من بينها المسيرة الجهوية يوم 5 يناير 2025، إلى جانب سلسلة من اللقاءات مع الفاعلين السياسيين والجمعيات المهنية والمجتمع المدني.

كما أكدت أن القانون لا يمس فقط العمال والمأجورين، بل يشمل مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الطلبة والمهن الحرة، الأمر الذي دفع النقابة إلى توسيع دائرة التنسيق مع باقي القوى النقابية والاجتماعية لإيصال رسالة واضحة للحكومة.

من جهتها، انضمت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى هذا الإضراب، معتبرة أن الحكومة تشنّ “هجومًا ممنهجًا” على مكتسبات العمال، خصوصًا حقهم في الإضراب.

واتهمت المنظمة وزير الشغل بتمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي، متهمة الحكومة بتجاوز مبادئ الحوار وإقصاء الحساسيات النقابية والمهنية.

كما أعلنت جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب انضمامها إلى الإضراب، محذرة من تمرير قانون يُكبّل الحق في الاحتجاج السلمي، معتبرة أن تشريع قانون بهذه الأهمية لا يمكن أن يخضع لمنطق الأغلبية العددية في البرلمان دون توافق وطني، لأنه يتعلق بحقوق جوهرية للأجراء.

وفي ظل هذا التصعيد، تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية تداعيات هذا الإضراب الوطني، وسط تحذيرات من تأثيره على قطاعات حيوية، لا سيما في ظل غياب بوادر حلحلة الأزمة بين الحكومة والفرق النقابية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا الإضراب من شأنه أن يزيد من الضغوط على الحكومة، ويدفعها إلى إعادة النظر في منهجية تدبير الحوار الاجتماعي، تفاديًا لمزيد من التوتر والاحتقان داخل المشهد العمالي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة