الرئيسية / سياسة / أسرار اشتغال الديوان الملكي: من هم رجالاته وكيف يشتغلون إلى جانب محمد السادس؟

أسرار اشتغال الديوان الملكي: من هم رجالاته وكيف يشتغلون إلى جانب محمد السادس؟

الديوان الملكي
سياسة
فبراير.كوم 04 فبراير 2025 - 21:00
A+ / A-

يعتبر الديوان الملكي، أحد أركان النظام الملكي التنفيذي في المغرب، ويعمل بالتوازي مع الحكومة وفقًا لدستور 2011، فهو ليس مجرد مؤسسة إدارية، بل هو رمز للتوازن بين السلطة الملكية والحكم الدستوري، ويعكس التوجهات الحديثة للنظام المغربي مع الحفاظ على جذوره التقليدية.

ويُجسد الديوان الملكي الطبيعة المزدوجة للنظام المغربي: ملكية دستورية مع سلطة تنفيذية قوية للملك. وبينما تُدير الحكومة الشؤون الإدارية وتشرف على تنفيذ القوانين، يحتفظ الملك بصلاحيات سيادية في مجالات مثل الأمن والدفاع والدبلوماسية.

وقد كشفت المجلة الفرنكوفونية “جون أفريك” في عددها الخاص لفبراير 2025 عن هيكلة هذه المؤسسة الحيوية التي تشتغل إلى جانب الملك محمد السادس، والشخصيات البارزة التي تشتغل بها حيث يضم الديوان الملكي أكثر من 100 موظف، بما في ذلك 7 مستشارين رئيسيين (معظمهم من الرجال، باستثناء زليخة نصري، المرأة الوحيدة التي شغلت هذا المنصب).

يتم تعيين المستشارين بظهير ملكي، وغالبًا ما يكونون من التقنوقراط ذوي الخبرة العالية في المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية.

وقد رصدت المجلة ذاتها أبرز المستشارين في الديوان الملكي وهم:
-فؤاد عالي الهمة: مستشار سياسي، مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، ويُعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرًا.
– أندري أزولاي: مستشار منذ 1991، يُعرف بدوره في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية للمغرب.
الطيب الفاسي الفهري: خبير في الشؤون الدبلوماسية، وزير خارجية سابق.
– عبد اللطيف المنوني: مهندس الإصلاح الدستوري لعام 2011.
– عمر القباج: خبير اقتصادي، رئيس سابق للبنك الإفريقي للتنمية.
ويضيف ذات المصدر أن الديوان الملكي يقوم بمهام متعددة، ويقول: “يعمل الديوان كمؤسسة هجينة تجمع بين:
-مركز أبحاث استراتيجي: يُعد دراسات حول سياسات المياه والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
-ديوان مراجعة استراتيجية: يُشرف على تنفيذ المشاريع الكبرى.
-مكتب التظلمات: يتلقى ويعالج مئات الرسائل اليومية من المواطنين.
-استشارية: يُعد الخطب الملكية ويدير المراسلات الدولية.
-التنسيق مع الحكومة: يعمل الديوان مع الحكومة لتنفيذ السياسات، لكنه يحتفظ بالأولوية البروتوكولية (الوزراء يقدمون التقارير للمستشارين الملكيين وليس العكس).

وميز ملف “جون أفريك” وظيفة وطبيعة الديوان الملكي بين الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس، فعلى عهد الحسن الثاني كان المستشارون يعكسون تحالفات سياسية وشخصية.

في على عهد محمد السادس، تحول التركيز نحو الخبرة التكنوقراطية، مع تعيين مستشارين ذوي خلفيات متنوعة في السياسة والاقتصاد والقانون.

وبعد الربيع العربي (2011)، تم تعزيز دور الديوان ليكون أكثر شفافية وفعالية في معالجة القضايا الاستراتيجية.

وأهم ما يميز وظيفة الديوان الملكي هو السرية والاحترافية حيث يعمل المستشارون في مكاتب متواضعة داخل قصر المشور بالرباط، مع الحفاظ على سرية عالية.

ثم معالجة الشكاوى حيث يتلقى الديوان مئات الرسائل يوميًا من المواطنين، مما يعزز صورة الملك باعتباره “الملاذ الأخير” لتحقيق العدالة.

ويتمتع الديوان بأولوية بروتوكولية، حيث يلتقي الوزراء بالمستشارين الملكيين وليس العكس، يعزز الديوان صورة الملكية كجهة قريبة من الشعب من خلال معالجة الشكاوى والتماسات المواطنين.

ويتم اختيار المستشارين بناءً على خبرتهم وكفاءتهم، مما يعكس توجهات التحديث في عهد محمد السادس.

وبينما تُدير الحكومة الشؤون اليومية، يتحكم القصر في القطاعات الاستراتيجية ويحتفظ بالهيمنة البروتوكولية.

ويحافظ الديوان على التقاليد الملكية (مثل التنقل الملكي والبروتوكولات التقليدية) مع تبني الأساليب الحديثة في الإدارة والسياسة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة