عثرت عناصر الحرس المدني في سبتة المحتلة، صباح يوم أمس الأربعاء، على نفق سري يربط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، يُعتقد أنه يُستخدم من قبل شبكات تهريب المخدرات.
وجاء الاكتشاف داخل أحد المستودعات القريبة من معبر “تارخال”، وفقًا لما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة” المحلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الإسبانية كانت قد ضبطت كميات كبيرة من المخدرات في سبتة المحتلة وميناء المدينة خلال الأسابيع الماضية، مما دفعها لفتح تحقيق موسع للكشف عن طرق التهريب. وقد قادتها التحقيقات إلى اكتشاف النفق، الذي يُرجح أن يكون جزءًا من شبكة تهريب دولية تعمل على إدخال الحشيش إلى سبتة.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار تحقيقات سرية تجريها السلطات الإسبانية منذ أسابيع، تزامنت مع توقيف عدد من المسؤولين الأمنيين والسياسيين في المدينة بتهمة التورط في قضايا تهريب المخدرات، حيث تم إيداعهم السجن pending trial.

كما شهدت منطقة “المضربة”، المحاذية للمعبر الحدودي باب سبتة، استنفارًا أمنيًا مكثفًا، حيث استخدمت السلطات طائرات مسيرة (درونات) وأجهزة متطورة لتحديد مدى امتداد النفق وطريقة عمله. ومن المتوقع أن تبدأ السلطات الإسبانية قريبًا في تبادل المعلومات مع نظيرتها المغربية للكشف عن الشبكة بالكامل وضبط المتورطين.
يُذكر أن سبتة المحتلة تشهد بشكل متكرر محاولات تهريب للمخدرات، خاصة الحشيش، من المغرب، مما يجعلها نقطة ساخنة في حرب السلطات الإسبانية ضد شبكات التهريب الدولية. ويُعتقد أن اكتشاف النفق سيفتح الباب أمام تحقيقات أوسع قد تكشف عن فروع أخرى لشبكات التهريب في المنطقة.
هذا الاكتشاف يسلط الضوء مرة أخرى على التحديات الأمنية التي تواجهها سبتة المحتلة، ويُظهر الحاجة إلى تعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا لمكافحة هذه الظاهرة بشكل أكثر فعالية.