رفض مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، الاتهامات التي أثارتها المعارضة بشأن مخاوف “الاستغلال السياسي” لبيانات الوكالات والمؤسسات العمومية المكلفة بتنفيذ مشاريع الحماية الاجتماعية في المغرب.
وأكد بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي يوم الخميس، أن “الحكومة تتعامل مع جميع الملفات باحترام دقيق للقوانين المنظمة، ولا سيما قانون حماية البيانات الشخصية للمواطنين”. ووصف الاتهامات التي روجت لها المعارضة بأنها “غير ذات أساس”، مشيرًا إلى أن المؤسسات العمومية تعمل بعقلانية وشفافية، وأن أي انتقادات يجب أن تهدف إلى تحسين الأداء وليس إلى التشكيك في نزاهة العمل الحكومي.
وردًا على تصريحات الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي دعت إلى حماية البيانات الشخصية للمواطنين ومنع استغلالها من قبل أي حزب سياسي، أكد بايتاس أن المؤسسات العمومية ملتزمة تمامًا بحماية بيانات المواطنين وضمان عدم الوصول غير المشروع إليها.
وأشار بايتاس إلى أن المغرب يشهد مرحلة تحول مهمة نحو بناء “الدولة الاجتماعية”، حيث تم إقرار قوانين ومراسيم عديدة لتنظيم هذا التحول، بدعم مالي كبير تم تعبئته منذ عام 2023. وأكد أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتوضيح سبل الانخراط في مشاريع الحماية الاجتماعية لجميع الفئات الاجتماعية، مع ضمان عدم استبعاد أي مواطن من الحق في التسجيل والاستفادة من هذه الخدمات.
ودعا بايتاس المواطنين إلى التسجيل في نظام التغطية الصحية حتى لو لم يكونوا بحاجة إليها حاليًا، مؤكدًا أن النظام يعتمد على مبدأ التضامن والتعاون، وأن الاشتراكات معقولة ومتاحة للجميع.