عبر عديد مواطنين وباعة عن استيائهم من الارتفاع الكبير في أسعار السردين الذي يعتبر “سمك الفقراء” في المغرب، نظرا لثمنه غير المعقول الذي بلغ 30 درهما للكيلوغرام الواحد، في حين فضل باعة بيعه بثمن وصل 5 دراهم.

وفي تصريحه لموقع “فبراير.كوم”، نشف أحد بائعي السردين، أن تصريحات أحد المؤثرين المراكشيين على منصات التواصل الاجتماعي خبقت جدلا، بعدما أعلن أن سعر السردين وصل إلى 5 دراهم.

وقد وصف أحد الباعة في تصريحه، بأنها “طريقة تسويقية” استخدمها المؤثر لجذب المشاهدين، مشيراً إلى أن هذا التصريح أحدث بلبلة في السوق.

وأوضح أحد الباعة قائلاً: “كان السردين متوفرًا بسعر 10 دراهم بالجملة، لكن تصريح الشاب المراكشي، المعروف بعد الإله مول الحوت، خلق مشكلة في السوق”، مضيفاً أن “الناس صارت تتهم الباعة بالجشع والتلاعب بالأسعار”.

وأكد الباعة الذين تحدثوا لموقعنا أن أسعار الأسماك تخضع لقانون العرض والطلب، موضحين أن هناك عدة عوامل تؤثر في الأسعار، من بينها الأحوال الجوية التي تؤثر على كمية الأسماك المصطادة.

“في هذا الوقت من السنة يكون البحر هائجاً والرياح قوية، مما يؤثر على كمية الصيد. عندما يكون العرض قليلاً والطلب مرتفعاً، ترتفع الأسعار تلقائياً”، يقول أحد الباعة، مضيفاً: “أما عندما تكون هناك وفرة في المعروض، فإن الأسعار تنخفض تلقائياً بسبب المنافسة”.

شرح المتحدثون في تصريحاتهم، أن السمك يمر بعدة مراحل قبل وصوله للمستهلك النهائي، مما يؤدي إلى ارتفاع سعره. يبدأ الأمر من الصياد الذي يبيع بسعر معين، ثم يمر عبر وسطاء وتجار الجملة ونصف الجملة، قبل أن يصل إلى باعة التقسيط الذين يبيعونه للمستهلكين.

“الصياد يبيع الحوت كاملاً لتاجر بسعر معين، وهذا التاجر يبيعه لتاجر آخر بسعر أعلى، وهكذا حتى يصل إلينا بسعر مرتفع”، يقول أحد الباعة، موضحاً أن السردين الذي يشترونه بـ 35 درهماً، لا يمكن بيعه بـ 8 دراهم كما يدعي البعض.

وتطرق الباعة إلى تأثير فترة الراحة البيولوجية للأسماك على الأسعار، حيث أشاروا إلى أن هناك فترات محددة يتم فيها منع الصيد للحفاظ على الثروة السمكية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وطالب مواطنون الجهات المسؤولة بالتدخل لمراقبة الأسعار والحد من المضاربات التي يقوم بها بعض المحتكرين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يزداد فيه استهلاك الأسماك.

“نطلب من المسؤولين بذل المجهود لمعرفة أصل المشكلة. فالخيرات موجودة في المغرب، لكن الغلاء صار يثقل كاهل الدرويش وحتى الطبقة المتوسطة”، يقول أحد الباعة، مؤكداً أن “المراقبة يجب أن تكون من لحظة خروج السمك من المراكب حتى وصوله للمستهلك”.

وختم أحد المواطنين حديثه قائلاً: “نتمنى أن تنخفض الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، لكي يتمكن الناس من شراء الأسماك واستهلاكها”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store