يشارك الممثل المغربي عادل أبا تراب في السباق الرمضاني لهذا العام من خلال مسلسل “جرح قديم”، الذي يعرض حاليًا ضمن برمجة رمضان 2025، وهو عمل درامي اجتماعي من إنتاج شركة Image Factory وإخراج مراد الخوضي
وأوضح عادل أبا تراب في حواره مع موقع فبراير أن المسلسل يقدم قصة عائلية مشوقة، تتناول تداخل العلاقات والصراعات الاجتماعية في قالب درامي مليء بالمفاجآت، معبرًا عن سعادته بردود الفعل الإيجابية التي تلقاها منذ بداية العرض.
ويضم العمل نخبة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، من بينهم راوية، عزيز داداس، مجدولين الإدريسي، طارق البخاري، عبد الله ديدان، نادية آيت، هجر وينزا، عبد السلام بوحسيني، زهير صديق وغيرهم.
وأكد أبا تراب أن المشاركة في عمل رمضاني مسؤولية كبيرة، نظرًا لتوقعات الجمهور العالية خلال هذا الموسم، حيث يكون المشاهد أكثر انتقائية، مما يجعل المنافسة قوية بين الأعمال الدرامية.
وتحدث أبا تراب عن تأثير الأعمال السابقة التي قدمها على مسيرته، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات ظلت راسخة في ذاكرة الجمهور، مثل شخصية “المدني” في بنات لالة منانة، التي شكلت نقطة تحول في مشواره الفني، إضافة إلى أدواره الكوميدية في يضي في الدوار ودوار 360، التي لاقت نجاحًا واسعًا.
كما تطرق إلى نجاحه في مسلسل بنات الحديد الذي عُرض خلال رمضان الماضي، حيث جسد شخصية “العربي”، إضافة إلى مشاركته في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها كاريان بوليوود، والصر، والتلفيلم آخر فرصة إلى جانب طارق البخاري وإخراج ياسين فنان.
وحول الجوائز والتكريمات، أوضح أبا تراب أن الاعتراف الحقيقي بمجهود الممثل لا يقتصر على الجوائز، بل يظهر من خلال تفاعل الجمهور مع أعماله، مشيرًا إلى أن الجوائز تمثل مسؤولية إضافية تدفع الفنان للحفاظ على مستواه أو تقديم الأفضل.
كما أكد أن حب الجمهور يظل التقدير الأهم لأي ممثل، موضحًا أن اللقاءات العفوية مع المشاهدين وكلمات الدعم التي يتلقاها تمنحه طاقة إيجابية للاستمرار وتقديم أعمال جديدة.
وفيما يخص مشاركاته في الإنتاجات الأجنبية، تحدث أبا تراب عن تجاربه في السينما الفرنسية والإيطالية، معتبرًا أن العمل في الإنتاجات الدولية يتطلب مسؤولية مضاعفة، حيث لا يمثل الممثل نفسه فقط، بل يعكس صورة بلده أيضًا. وأوضح أن دراسة السيناريو بعناية قبل قبول أي دور أجنبي أمر ضروري، خاصة إذا كان العمل يتناول شخصية مغربية، حيث يجب أن يكون الأداء واقعيًا ويحترم الهوية الثقافية.
وعند حديثه عن تطور الدراما المغربية، أكد أبا تراب أن هناك قفزة نوعية في الكم والكيف مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الإنتاج المغربي أصبح يحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، سواء من خلال المشاركات في المهرجانات العالمية أو التوسع في السوق العربية.
وأضاف أن التحدي الحالي يتمثل في تعزيز الاستثمار في القطاع الفني، معتبرًا أن زيادة الإنتاج والمنافسة ستساهم في الرفع من جودة الأعمال. كما شدد على ضرورة كسر النمطية التي تجعل الدراما المغربية تقتصر على الموسم الرمضاني، داعيًا إلى إنتاج مستمر على مدار السنة لضمان استدامة الصناعة وتطوير المحتوى الفني.