أثار إشهار تلفزيوني روج لشركة خاصة تعمل في مجال تطبيقات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية، موجة غضب واسعة بين مهنيي النقل في المغرب.
وفي الموضوع أعرب مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، في تصريح خص به “فبراير”، عن اندهاشه من بث قناة يتم تمويلها من المال العام لهذه الوصلة الاشهارية، علما أن هذه ليست المرة الأولى التي تسقط في مثل هذه الهفوات، فسبق أن قامت بنفس الأمر قبل خمس سنوات.
وأضاف شعون قائلا إن: “تمرير هذه الوصلة الإشهارية لتطبيق غير مرخص له، خلال الشهر الفضيل وتزامنا مع وقت الإفطار في قناة تحضى بنسب مشاهدة عالية، يعد منافيا لكل القوانين وأخلاقية المهنة”.
وأوضح المصدر ذاته أنه وفور بث الوصلة الإشهارية، قام بتوجيه مراسلة لـ”الهاكا”، هذه الأخيرة التي تفاعلت معه، وقامت بالتوقيف الفوري لبث الوصلة الإشهارية في القناة العمومية، مبرزا أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري قررت فتح تحقيق في الموضوع، وستقدم النتائج المحصل عليها فور إنهاء التحقيق.
وثمن شعون التفاعل الفوري الإيجابي للهيئة المدكورة، وذلك بعد أن أخذت المراسلة بعين الاعتبار، مشددا أن هذه التطبيقات غير مرخص لها وغير قانونية في المغرب.
وكان عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية قد كشف أن مواصلة تقديم خدمات الوساطة في مجال النقل العمومي عن طريق الاعتماد على التطبيقات الذكية، بدون ترخيص هو أمر غير مشروع وغير مسموح.
وعلل وزير الداخلية حديثه عن عدم مشروعية النقل عبر التطبيقات، أن أحكام الظهير الشريف رقم 1.63.260 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق”، تنص على العاملين في مجال نقل المسافرين أن يتوفروا على ترخيص لمزاولة هذا النشاط.
وشدد وزير الداخلية على ضرورة توفر السائق الممارس لنشاط النقل العمومي على بطاقة السائق المهني ورخصة الثقة المسلمة من لدن السلطات المحلية، مستحظرا أحكام الظهير الشريف التي تنص على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق لمزاولة هذا النشاط.