أكدت لطيفة الجبابدي، نائبة رئيسة شبكة نساء أفريقيات من أجل العدالة الانتقالية، على الدور المحوري للحركة النسائية في تعزيز قيم العدالة والديمقراطية في المجتمع المغربي، وذلك خلال اجتماع موسع عقدته الشبكة يوم أمس.
وقالت لطيفة في كلمتها خلال ندوة تكريمية: “إن الحركة النسائية المغربية قدمت تضحيات جسيمة على مدار عقود من النضال، وساهمت بشكل فعال في تطوير الحياة السياسية والاجتماعية بالمملكة”.
وأضافت أن “المناضلات الرائدات وضعن أسس حركة نسائية مستقلة، تمكنت من الصمود والتطور رغم كل التحديات”.
وأشارت لطيفة إلى الزخم الذي أحدثته الحركة النسائية في كسر العديد من الطابوهات المجتمعية، خاصة فيما يتعلق بقضايا العنف ضد المرأة ومدونة الأسرة، موضحة: “استطاعت الحركة النسائية المغربية تحويل هذه القضايا من مواضيع مسكوت عنها إلى قضايا رأي عام، تناقش بحرية في مختلف المنابر الإعلامية والسياسية”.
وأشادت المتحدثة بدور اليسار المغربي في دعم قضايا حقوق النساء، معتبرة أن “التحالف بين القوى التقدمية والحركة النسائية ساهم في فتح جبهات جديدة للنضال، وتحقيق مكاسب مهمة على صعيد التشريعات والسياسات العمومية”.
وكشفت لطيفة الجبابدي، عن قرار تم اتخاذه خلال الاجتماع بتكريم الحركة النسائية، باعتبارها “رمزاً للتقدم والكرامة الإنسانية، ونموذجاً للنضال المدني السلمي”، وذلك في إطار الاعتراف بدورها الفعال في الحياة السياسية المغربية.
وفيما يتعلق بالخطوات المستقبلية، أكدت نائبة رئيسة شبكة نساء أفريقيات من أجل العدالة الانتقالية على ضرورة “تعزيز التعاون بين الجمعيات النسائية المختلفة، وتوسيع نطاق النقاش حول القضايا النسائية في المجتمع، بهدف خلق وعي مجتمعي أكبر بأهمية المساواة وحقوق المرأة”.
واختتمت لطيفة كلمتها بالتأكيد على أن “النضال من أجل حقوق النساء هو جزء لا يتجزأ من النضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية”، داعية جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى “تبني قضايا المرأة باعتبارها قضايا وطنية بامتياز، وليست قضايا فئوية”.
وتجدر الإشارة إلى أن شبكة نساء أفريقيات من أجل العدالة الانتقالية تعتبر من المنظمات النسائية الإقليمية الفاعلة في مجال حقوق المرأة والعدالة الانتقالية، وتضم في عضويتها ناشطات ومناضلات من مختلف الدول الأفريقية، بما فيها المغرب.