المغرب يطلق برنامجا وطنيا لتكوين 200 ألف طفل في مجال الذكاء الاصطناعي
جرى اليوم السبت 08 مارس 2025، بالرباط، توقيع اتفاقية إطار للشراكة تهدف إلى تنفيذ البرنامج الوطني لتكوين الأطفال في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز المهارات الرقمية لدى الأجيال الصاعدة.
ووقع الاتفاقية كل من وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، بالإضافة إلى ممثلة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ابتسام الخمليشي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تضع تنمية الكفاءات الرقمية للشباب في صميم أولوياتها، وتهدف إلى خلق منظومة رقمية دينامية في المملكة، وتأهيل جيل جديد قادر على التعامل مع تكنولوجيات المستقبل.
وفي تصريح للصحافة، أكدت الوزيرة السغروشني أن “هذه الاتفاقية تتماشى مع استراتيجية المغرب الرقمي 2030 التي تخصص ورشاً كبيراً لتكوين الكفاءات في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.”
ويستهدف البرنامج الوطني في مرحلته الأولى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة، على أن تشمل المرحلة الثانية الفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة، بهدف الوصول إلى 200 ألف طفل على المستوى الوطني.
وأوضحت السغروشني أن “الغاية هي إتاحة الفرصة لجميع الأطفال، سواء في المدن أو في المناطق القروية، للتعرف على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية بشكل عام.”
وسيتم تنفيذ البرنامج في 12 مركزاً للشباب موزعة على جهات المملكة، مع توفير تكوين خاص للمدربين لضمان التوسع التدريجي للبرنامج على الصعيد الوطني، مما سيتيح الوصول إلى عدد أكبر من الشباب المغربي.
وتتعهد الأطراف الموقعة على الاتفاقية بتعزيز فرص ولوج كل الفئات إلى المعرفة الرقمية والذكاء الاصطناعي من خلال تمكين الشباب من الاستئناس بالأدوات التكنولوجية ومفاهيم الذكاء الاصطناعي منذ سن مبكرة.
كما يتعلق الأمر بتوطيد استخدام مسؤول وآمن للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال توعية الأطفال بالممارسات الجيدة والأخلاقيات المرتبطة بالتكنولوجيات الجديدة، وذلك بهدف تعزيز الشمولية الرقمية وضمان المساواة في الوصول إلى الأدوات الرقمية وتقليص الفجوة التكنولوجية.
ولضمان نجاح هذا البرنامج الوطني، تتعهد الأطراف المعنية بتنفيذ عدة إجراءات للتعاون، على غرار إرساء برامج للتكوين مخصصة للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتنظيم دورات تكوينية، والتعريف بالتكنولوجيات الناشئة، وكذا تعزيز مبادرات تعزيز الشمولية الرقمية، وكذلك تحديد أفضل السبل لتكييف هذه البرامج مع احتياجات الشباب المغربي.
ويعتبر هذا البرنامج خطوة مهمة نحو إعداد جيل مغربي مؤهل للتعامل مع التحديات التكنولوجية المستقبلية، وتعزيز مكانة المغرب كمركز رقمي إقليمي رائد في شمال إفريقيا.