في إطار الجهود الرامية إلى تحديث قطاع التجارة الخارجية، أطلق كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، يوم الجمعة 7 مارس 2025، منصة “تجارAI”، وهي منصة ذكية تُعتبر أول شباك وحيد للتجارة الخارجية في المغرب.
وتهدف منصة “تجارAI” التي تم إطلاقها خلال حفل ترأسه حجيرة، بحضور ممثلين عن منظمات الأعمال والفاعلين الرئيسيين في قطاع التجارة الخارجية، إلى إحداث تحول جذري في تسهيل عمليات التجارة الخارجية، من خلال توفير نافذة موحدة ومتكاملة تقدم المعلومات والخدمات على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
وتعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات سريعة ودقيقة لاستفسارات الفاعلين الاقتصاديين، مع القدرة على التعامل بكفاءة مع الطلبات المعقدة.
وتُعد هذه المنصة خطوة محورية في مسار تحديث التجارة الخارجية المغربية، حيث تسعى إلى تسهيل وصول الفاعلين الاقتصاديين إلى المعلومات الضرورية، وتقليل الآجال والتكاليف المرتبطة بالعمليات التجارية.
كما يُتوقع أن تساهم “تجارAI” في تعزيز اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية، وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال تسهيل التجارة، وجاء إطلاق المنصة تنفيذًا للتوصيات التي نتجت عن اللقاءات التشاورية الجهوية التي عقدها عمر حجيرة مع فاعلي التجارة الخارجية.
ويُعتبر هذا المشروع جزءًا من خارطة الطريق 2025/2027 لتطوير القطاع، حيث تم تطوير “تجارAI” بالتعاون الوثيق بين كتابة الدولة في التجارة الخارجية ومنصة الشباك الوحيد للتجارة الخارجية “Port Net”، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما توفر المنصة مجموعة شاملة من الخدمات والمعلومات المتكاملة، تشمل القوانين والأنظمة المتعلقة بالتجارة الخارجية، والمنتجات الخاضعة للمراقبة الجمركية وغير الجمركية، وتراخيص الاستيراد والتصدير، والحصص التعريفية، وتدابير مكافحة الإغراق، بالإضافة إلى معلومات حول الاتفاقات التجارية وقواعد المنشأ والرسوم الجمركية والمواصفات المطبقة في الأسواق المستهدفة.
كما تقدم المنصة مساعدة شخصية للفاعلين الاقتصاديين، مثل تقديم إجابات دقيقة حول الرسوم الجمركية والمستندات اللازمة والمواصفات المطلوبة، بالإضافة إلى توفير دلائل المستخدمين والدلائل التنظيمية الصادرة عن “Port Net” والاتحاد الأوروبي والجمعية المغربية للمصدرين.
ومن المقرر أن يتم تفعيل المنصة في مرحلتها الأولى من خلال مشروع تجريبي مع مجموعة من المهنيين، قبل تعميمها على جميع الفاعلين الاقتصاديين، وتهدف هذه المرحلة التجريبية إلى اختبار فعالية المنصة وتحسينها بناءً على ملاحظات المستخدمين، لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة لقطاع التجارة الخارجية المغربي.