عبر حزب التقدم والاشتراكية عن استنكاره لانخراط الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية في “سباق محموم وسابق لأوانه” على من سيتصدر نتائج انتخابات 2026، منتقدًا لجوء حزب التجمع الوطني للأحرار إلى “توزيع مساعدات” واستخدام وسائل عمومية لأغراض انتخابية واضحة.
وقال الحزب في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي، يوم الأربعاء 19 مارس 2025، إنه كان من الأجدر بالحكومة أن تنشغل بقضايا المواطنين وآلامهم وانتظاراتهم، وتعمل معًا لإيجاد حلول فعالة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى. بدلاً من ذلك، انتقد الحزب انخراط مكونات الحكومة، وخاصة الحزب الذي يرأسها حاليًا، في هذا السباق الذي بدأ مبكرًا جدًا.
وأضاف الحزب أن “الأدهى من ذلك” هو استخدام “مساعدات” بشكل واسع وبتسخير إمكانيات مالية ضخمة ووسائل عمومية، مما يراه الحزب تشويهًا وتحريفًا للتضامن الإنساني والأعمال الخيرية النبيلة.
واعتبر المصدر أن هذا السلوك يعد “مسًا خطيرًا بقيم وأخلاق المجتمع”، و”اعتمادًا مرفوضًا على منطق الرشوة في العلاقة بين العمل السياسي والمواطن”، حيث يسعى البعض إلى استغلال أوضاع الفقر لشراء الذمم في حملة انتخابية غير مشروعة. كما اعتبر الحزب أن هذا السلوك يشكل تهديدًا للعمل السياسي النبيل ويضر بالاختيار الديمقراطي الذي يعتمد على التنافس الشريف والنزيه على أساس البرامج والأفكار.
وأشار المكتب السياسي إلى أن “هذه الأعمال الفاسدة” تستدعي تدخلًا سريعًا وحازمًا من قبل السلطات العمومية المختصة للحد منها ومعاقبة مرتكبيها وفقًا للقانون، وذلك لضمان حماية العمل الخيري من الاستغلال السياسي والانتخابي.
وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، أعرب الحزب عن استهجانه “لعدم قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات ناجعة” لمواجهة الارتفاع المستمر للأسعار، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد دائرة الفقر والهشاشة. كما أشار إلى أن الحكومة لم تتمكن من معالجة الأوضاع الاجتماعية المقلقة، أو حتى التخفيف من معاناة الفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة.