وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أسئلة لكل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وفاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدن، من أجل التحدث عن طبيعة قضية الهدم والترحيل التي باتت عدد من أحياء مدينتي الرباط وسلا تشهدها.
واشار التقدم والاشتراكية في سؤاله الموجه للفتيت والمنصوري الى ضرورة التطرق الى مدى احترام هذه العملية للقوانين المكتسبة للساكنة المتضررة، داعيا “التقدم ووالاشتراكية”، الى ضرورة عقد اجتماع عاجل مع لجنة القطاعات الاجتماعية بغية مناقشة هذا الملف بحضور الجهات المسؤولة.
وطالبت نادية تهامي نائبة برلمانية عن التقدم والاشتراكية بضرورة تقديم لفتيت استفسارات حول مدى توفر الشروط الملائمة قبل تنفيذ عملية الهدم، وماهي التدابير المتخذة لإشراك الساكنة في إيجاد الحلول اللازمة.
وأضافت النائبة البرلمانية متسائلة حول ما إذا كان نزع الملكية يندرج ضمن المنفعة العامة، ام ضمن مشاريع استثمارية قائمة على صفقات البيع والشراء بالتراضي.
واعتبرت المتحدثة ذاتها أنه من الضروري التقيد بالقواعد المنصوص عليها في نزع الملكية، مضيفة أن السلطات تبذل جهدا كبيرا من أجل إعادة تأهيل أحياء الرباط وتحويلها لمدينة تنطبق عليها المواصفات العالمية.
وأشادت تهامي بروح الانتماء للهوية الثقافية والتراثية للساكنة المتضررين من قرار الهدمحسب ما عاينه الفريق أثناء عقده للقاء تواصلي مع هؤلاء.
وأكد حسن عباقي، ممثل ملاك المنازل المتضررة من عمليات الهدم في حي المحيط بالرباط، أن العديد من السكان يرفضون التخلي عن منازلهم التاريخية رغم الضغوطات التي يتعرضون لها.
“منازلنا ليست مجرد عقارات، بل هي تاريخنا وهويتنا وامتدادنا العاطفي والاجتماعي،” صرح عباقي الذي كان يتحدث في لقاء تواصلي نظمته، الإثنين، لجنة المسألة الحضرية والمجالات الترابية لحزب التقدم والاشتراكية، موضحاً أن المنازل العتيقة التي يسكنونها منذ عقود ب حي المحيط ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وأنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحفاظ عليها وصيانتها.
وأشار إلى أنه بالرغم من أن بعض الملاك قبلوا بالعروض المقدمة لهم واعتبروها مرضية، إلا أن آخرين يرون أن قيمة منازلهم “لا تقدر بثمن”، مؤكداً أن الموضوع تجاوز البعد المادي إلى البعد الهوياتي والتاريخي.
وفيما يخص التصويرات السلبية التي طالت بعض هذه المنازل، أوضح عباقي أن المساحات التي تظهر في حالة متردية كانت في الأصل مخازن تستخدمها العائلات لتخزين المؤونة، ولا تعكس الصورة الحقيقية لجميع منازل المدن العتيقة.
وأضاف أن الملاك تلقوا تطمينات من المجلس الجماعي خلال ندوة صحفية برئاسة العمدة، حيث أُكد أنه “لا يوجد أي إعلان عن المنفعة العامة يبرر نزع الملكية” وأن “من لا يرغب في بيع عقاره له الحق الكامل في الاحتفاظ به والبقاء في مسكنه”.