الرئيسية / سياسة / الجامعي: مشروع المسطرة الجنائية يقوض استقلال القضاء ويعزز نفوذ النيابة العامة

الجامعي: مشروع المسطرة الجنائية يقوض استقلال القضاء ويعزز نفوذ النيابة العامة

الجامعي: قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وغالانت يفرض إعادة النظر في التطبيع
سياسة
فبراير.كوم 29 مارس 2025 - 12:00
A+ / A-

أكد النقيب عبد الرحيم الجامعي أن مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد لا يشكل تحولًا إيجابيًا في مجال العدالة الجنائية بالمغرب، منتقدًا بشكل خاص تزايد السلطات الممنوحة للمؤسسات الأمنية على حساب حقوق الأفراد.

وفي حديثه خلال مائدة مستديرة نظمها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، تحت عنوان “مشروع قانون المسطرة الجنائية.. نحو بلورة مذكرة تعديلية”، شدد الجامعي على أن هذا المشروع يعكس خلفية أمنية واضحة، إذ يمنح سلطات غير محدودة لكل من الضابطة القضائية، قاضي التحقيق، والنيابة العامة.

وأوضح الجامعي أن المشروع يعاني من ضعف الخلفية الحقوقية، حيث يهيمن عليه الجانب الأمني والسياسي على حساب ضمانات الأفراد. وأضاف أن هذا الاتجاه يعزز الهيمنة الأمنية على النظام القضائي، ما يهدد الاستقلالية القضائية وحقوق المتهمين.

وفي هذا السياق، اقترح الجامعي بعض الإصلاحات الأساسية لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك إقرار مسطرة الاعتراف بالفعل.

وقال إن هذه المسطرة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاعتقال الاحتياطي، ومنح المتهمين فرصة للاستفادة من السراح المؤقت، مع ضرورة ضمان مراجعة السلطة التقديرية للقضاء والنيابة العامة بحيث لا يتم تمديد الاعتقال الاحتياطي بدون مبررات قانونية واضحة.

وتابع الجامعي، مشددًا على ضرورة تعميم حق الصمت، الذي يجب إبلاغ المتهم به أمام قاضي التحقيق والمحكمة. مؤكدا أن هذا الحق يجب أن يُحترم كضمانة أساسية لعدم إجبار المتهم على الاعتراف بالذنب، مشيرًا إلى أن النظر إليه على أنه اعتراف بالذنب يعتبر تقييدًا لحقوق المتهم ويمس بمبدأ المحاكمة العادلة.

كما تناول الجامعي في مداخلته ضرورة جعل التقاضي في القضايا الجنائية مجانيًا، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يكون من أولويات إصلاح النظام القضائي المغربي. وأضاف أنه يجب تمكين المتهمين من التعويض عن الاعتقال الاحتياطي، مشيرًا إلى أن الاحتجاز غير المبرر يجب أن يُقابل بتعويضات تضمن حقوق الأفراد وتُحفظ كرامتهم.

أما في ما يتعلق بالسلطة التقديرية للنيابة العامة، فقد لفت الجامعي إلى أن المشروع يتيح للنيابة العامة سحب هذه السلطة من القضاة، مما يجعلها تسيطر على القضايا بشكل أكبر، مما يضر بحقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء. وذكر أن هذا التطور يحد من قدرة المحكمة على إعادة تكييف التهم، وهو ما يفرض إشكالًا كبيرًا حول استقلال القضاء.

وفيما يخص حق الدفاع، أشار الجامعي إلى أن المشروع يتعامل مع هذا الحق من زاوية سياسية، موضحًا أن المحامين يُمنعون من حضور جلسات الحراسة النظرية، رغم السماح لهم بحضور التحقيقات السرية. وهذا يعتبر تقييدًا آخر للضمانات القانونية للمتهمين.

كما انتقد الجامعي ما يسمى بـ “الاختراق”، أي عمليات التجسس التي تتم بين النيابة العامة والضابطة القضائية، دون أن تُعرض المحاضر التي يتم إنجازها أمام المحكمة، ما يعزز من قوة الأجهزة الأمنية ويضعف الرقابة القضائية.

وأكد النقيب الجامعي أن هذه الإجراءات تعكس توجهًا غير مناسب في إصلاح قانون المسطرة الجنائية، وأنه يجب التفكير بشكل أكثر عقلانية في تحقيق التوازن بين ضمانات الحقوق الفردية والتدابير الأمنية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة