الرئيسية / نبض المجتمع / رمضان بوابة التغيير.. كيف يعيد الشهر الكريم بناء أواصر المحبة؟

رمضان بوابة التغيير.. كيف يعيد الشهر الكريم بناء أواصر المحبة؟

نبض المجتمع
فبراير.كوم 30 مارس 2025 - 16:00
A+ / A-

استقبل المسلمون شهر رمضان المبارك بقلوب عامرة بالإيمان، متذكرين هدي الصحابة الكرام الذين كانوا يدعون الله ستة أشهر قبل رمضان أن يبلغهم إياه، وستة أشهر بعده أن يتقبل منهم. فالدعاء كان ولا يزال مفتاح القلوب وبداية كل خير، إذ لم يكن هذا الشهر الفضيل مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل فرصة ذهبية للتغيير الروحي وارتقاء النفس.

يحكي الخبير الأسري عادل النكاص قصة معبرة عن صحابيين تعاهدا على العبادة والجهاد، فلما توفي أحدهما ورآه الآخر في المنام يدخل الجنة قبل الشهيد، بين النبي صلى الله عليه وسلم أن فضل رمضان عظيم، وأن من صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا نال خيرًا عظيمًا. ويؤكد النكاص أن إضاعة هذا الشهر في اللهو خسارة كبرى، فهو وقت ثمين للتقرب إلى الله بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وإطعام المحتاجين وصلة الأرحام.

وتتجلى حكمة الشريعة في صلاة العيد التي تدعو المرأة المسلمة لحضورها حتى في حال الحيض، لتشهد الخير وتستمع للخطبة. ففي هذا اليوم يفتخر الله تعالى بعباده أمام الملائكة. وينبه النكاص إلى ضرورة التوازن بين الغذاء الجسدي والروحي في رمضان، فكما نتنوع في إعداد الموائد، ينبغي أن نتنوع في تغذية الأرواح بالطاعات.

ويوجه النكاص رسالة للرجال بضرورة مساعدة النساء في الأعمال المنزلية ليتمكنّ من العبادة، كما يروي قصة امرأة دعت الله أن يرزقها بيتًا أمام نهر، فلما استجاب لها ووجدت المسجد أمام بيتها أدركت أن “النهر” هو نهر المغفرة الذي تغتسل فيه خمس مرات يوميًا.

ويؤكد أن الدعاء في الثلث الأخير من الليل لا يرد، فإما أن يستجيب الله للعبد، أو يصرف عنه سوءًا، أو يدخره له في الآخرة. ويعلق على واقعة طلاق مؤثر لزوجته أمام الكعبة بأن الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان هو نهج الإسلام، مشيدًا بوعي المؤثرين اليوم لمسؤوليتهم تجاه متابعيهم.

ويروي قصة مؤثرة عن زوج طلق زوجته عند قبرها قائلاً إنه لا يريد لقاءها في الجنة، مفسرًا صبره عليها في الدنيا كي لا يؤذيها شخص آخر. ويذكر أن رائحة فم الصائم أطيب عند الله من المسك، داعيًا إلى مضاعفة الاجتهاد في العشر الأواخر بدلاً من التخفيف كما يشاع.

في زمن التحديات المعاصرة، يبرز التفاعل الإيماني كمنقذ روحي يعيد للإنسان توازنه، ويعزز التماسك الاجتماعي عبر الحوار والتسامح. فالتواصل الروحي مع الخالق، كما يوضح النكاص، يمنح الشباب قوة داخلية وطمأنينة، وتدبر القرآن مفتاح للأمان الروحي، حيث لأهله مكانة خاصة. فتتجلى العبادة في الصلاة والأعمال الخيرية والأخلاق الحميدة، مما يجعل البرامج الروحية في التعليم أساسًا لتنشئة جيل واعٍ ومتسامح.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة