تم رصد غلاف مالي إجمالي يصل إلى 8.6 مليون درهم لإتمام أشغال مشروع حماية مدينة وزان من مخاطر الفيضانات.
ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تم تأطيره باتفاقية شراكة متعددة الأطراف، بهدف رئيسي يتمثل في حماية الأحياء الواقعة في الجزء الغربي من مدينة وزان، والتي تعد أكثر عرضة لتأثيرات الفيضانات. كما يسعى المشروع إلى تحسين الظروف الهيدروليكية لسيلان المياه المحملة بالرواسب وتسهيل عملية تصريفها بشكل آمن نحو المناطق السفلية (السافلة).
تتضمن تفاصيل الأشغال المقررة تهيئة وتجهيز ثلاث شعاب مائية رئيسية تقع بين حيي الخندق والبريق. وسيتم تحويل مياه هذه الشعاب عبر قناة مغطاة سيتم إنشاؤها من الخرسانة المسلحة، لتصب في النهاية غرب المدينة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المشروع أعمالاً ضرورية لتحويل مسارات شبكات الماء الصالح للشرب المتأثرة بالأشغال، واستبدال منشأة فنية قائمة لتصريف مياه الأمطار بقناة خرسانية أكثر كفاءة ومتانة.
ويعكس تمويل المشروع تضافر جهود عدة شركاء؛ حيث تساهم وزارة التجهيز والماء بالجزء الأكبر من الميزانية بمبلغ 6 ملايين درهم. كما يشارك كل من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ووكالة الحوض المائي اللوكوس بمبلغ مليون درهم لكل منهما، فيما تساهم الجماعة الترابية لوزان بمبلغ 0.6 مليون درهم.
وبموجب الاتفاقية المبرمة، تم إسناد مهمة إنجاز الأشغال الميدانية إلى وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وذلك تحت الإشراف المباشر لعمالة إقليم وزان لضمان سير العمل وفق المخطط. وتلتزم وكالة الحوض المائي اللوكوس بتوفير البيانات الهيدرولوجية اللازمة والدعم التقني للمشروع. من جانبها، ستتولى جماعة وزان مسؤولية تحويل شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل المتعارضة مع مسار المشروع، وستكون هي المخاطب الوحيد في حال وجود أي اعتراضات أو تعرضات على سير الأشغال.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ الأشغال على مراحل مدروسة لتقليل الإزعاج وضمان الفعالية، حيث ستبدأ الأعمال في الأجزاء السفلية (سافلة) للشعاب المائية، تليها عملية بناء قنوات تحويل مياه الأمطار، قبل الانتقال إلى العمل في الأجزاء العلوية (عالية) للشعاب، وذلك لتجنب إلحاق أي أضرار محتملة بالأحياء السكنية المجاورة خلال فترة الإنجاز المتوقعة بين عامي 2025 و 2026.
يمثل هذا المشروع دفعة قوية لجهود حماية مدينة وزان وتأمين ساكنتها وبنيتها التحتية من مخاطر الكوارث الطبيعية، ويعكس التزام الشركاء بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في الإقليم.