تعهدت الصين، اليوم الخميس 03 مارس 2025، باتخاذ إجراءات مضادة “لحماية حقوقها ومصالحها”، وذلك رداً على إعلان الولايات المتحدة فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية العقابية على واردات من دول عدة، بينها الصين بشكل خاص، في وقت جددت فيه بكين دعوتها لواشنطن لحل الخلافات التجارية المتصاعدة عبر الحوار.
ويأتي رد الفعل الصيني بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوماً يفرض رسوماً جديدة بنسبة 10 بالمائة على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أضاف المرسوم ضريبة استيراد “زجرية” إضافية تتناسب مع كل بلد من البلدان الستين التي تعتبرها إدارة ترامب الأكثر فرضا للحواجز أمام المنتجات الأمريكية.
وستكون الصين، التي سجلت فائضا تجاريا ضخما مع الولايات المتحدة بلغ 295 مليار دولار في عام 2024، الهدف الأبرز لهذه الإجراءات، حيث ستخضع لرسوم جمركية إضافية محددة بنسبة 34 بالمائة.
وتضاف هذه الرسوم الجديدة إلى الرسوم الإضافية البالغة 20 بالمائة التي كانت واشنطن قد فرضتها بالفعل على بكين خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، مما يشير إلى تصعيد كبير في المواجهة التجارية.
وانتقد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية بشدة، اليوم الخميس، الخطوة الأمريكية، معتبرا أن الرسوم الجمركية الجديدة تستند إلى “تقييمات ذاتية وأحادية الجانب” وأنها “لا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية”. وأكد المتحدث أن “الصين تعارض بشدة الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، وستتخذ تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها”.
ولم تقتصر الإجراءات الأمريكية على الرسوم العامة، حيث وقع الرئيس ترامب أيضاً أمراً تنفيذياً يضع حداً للإعفاء من الرسوم الجمركية الذي كانت تتمتع به الواردات الصينية منخفضة القيمة (أقل من 800 دولار). وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الثاني من مايو المقبل، ومن المتوقع أن يوجه ضربة لمنصات التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة مثل “شي إن” (Shein) و”تيمو” (Temu) التي استفادت بشكل كبير من هذا الإعفاء لزيادة مبيعاتها في السوق الأمريكية.
يُذكر أن هذه ليست الجولة الأولى من فرض الرسوم، إذ تخضع بالفعل بعض المنتجات الصينية الحيوية، مثل الألواح الشمسية والسيارات والصلب، لرسوم جمركية إضافية محددة فرضتها الولايات المتحدة في أوقات سابقة.
تمثل هذه الحزمة الجديدة من الإجراءات الأمريكية ورد الفعل الصيني المتوقع تصعيداً جديداً ومقلقاً في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، مما يثير مخاوف بشأن تداعياتها المحتملة على استقرار التجارة العالمية والعلاقات الثنائية المتوترة أصلاً بين بكين وواشنطن.