الرئيسية / نبض المجتمع / "إيثار وتواضع وشغف".. زميلة وزوج الفقيدة نبيلة بنغموش يكشفان أسرار محبتها

"إيثار وتواضع وشغف".. زميلة وزوج الفقيدة نبيلة بنغموش يكشفان أسرار محبتها

نبيلة بلغموش
نبض المجتمع
فبراير.كوم 06 أبريل 2025 - 21:00
A+ / A-

في لحظة مشحونة بالعاطفة والتقدير، وخلال حدث تكريمي لإرث زميلتها الراحلة، شاركت الأستاذة الجامعية زولال المنصوري، في تصريح خصت به موقع “فبراير”، ذكرياتها العميقة ورؤيتها لشخصية وإسهامات الأستاذة الراحلة نبيلة بنغموش، التي جمعتها بها صداقة امتدت لثلاثة عقود، وتعاون أكاديمي أثمر عن عمل مشترك حول تحديات الهدر الجامعي في المغرب.

بصوت يغالبه التأثر، أعربت الأستاذة زولال المنصوري عن “عميق حزنها وهي تتحدث عن زميلتها وصديقتها الراحلة نبيلة، واصفة إياها بـ”المعلمة الملهمة” و “الصديقة” التي تشرفت بمشاركتها “30 عامًا من الصداقة الثمينة”. صداقة، كما وصفتها المنصوري، بُنيت على “الثقة، الأمانة، والاحترام”، وهي قيم تعكس صورة نبيلة التي كانت “شخصية ذات أصالة نادرة، دائمًا صادقة، حقيقية، وكاملة”.

وأكدت المنصوري أن الراحلة نبيلة ظلت طوال 30 عامًا “وفية لقيمها من اللطف، التفاني، والنزاهة”. لكن ما كان يميزها بشكل أعمق، حسب شهادة زميلتها، هو “إيثارها العميق وحزمها في مواجهة الظلم”، ليس من باب الالتزام الظاهري أو المظهر، بل لأن هذه القيم كانت “متجذرة فيها”.

في مجال التعليم، وصفت المنصوري زميلتها الراحلة بأنها كانت “شغوفة” بالتدريس، الذي لم يكن بالنسبة لها مجرد “مهنة بسيطة”، بل “مهمة والتزام”. كانت ترى المدرسة “فضاءً للنقل المعرفي، للتحرر، ومكانًا يجب أن يجد فيه كل طالب مكانه ويكتسب الثقة في إمكاناته”. لم تكن نبيلة مجرد مُدرسة، بل “خبيرة تربوية لا مثيل لها” (pédagogue hors pair)، كانت قادرة على تجاوز جدران قاعات الدرس وإعطاء “حياة للمدرسة” من خلال تنظيم فعاليات بارزة، غالبًا بمشاركة طلابها. وكمثال على ذلك، أشارت المنصوري إلى أن دروسها حول الاقتصاد التضامني كانت تتوج بـ”مشاريع ملموسة”، مما يغذي لدى طلابها “التزامًا مواطنيًا حقيقيًا”.

ولم يتوقف التزام نبيلة عند حدود القاعة الدراسية، بل امتد “لإلهام وفتح الآفاق” للعديد من الشباب، خاصة في مجال الدراسة بالخارج، إنشاء مقاولاتهم الخاصة، أو إيجاد فرص عمل. ولهذا الغرض، مؤكدة أن الراحلة “لم تتردد أبدًا في تعبئة شبكتها العائلية والودية لدعمهم”، مضيفة أن “كرمها الممزوج بعزيمة لمساعدة الآخرين غير العديد من المصائر”.

ومن رحم هذا الشغف بالتعليم وحب الطلاب، ولدت فكرة تأليف كتاب مشترك بينهما. وهنا، تقول المنصوري، “أعدت اكتشاف تواضعها الفكري الهائل”.

ووصفت نبيلة بأنها كانت تمتلك “قدرة فريدة على الاستماع العميق، استيعاب أفكار الآخرين دون فرض أفكارها أبدًا”، مع قدرتها على إضافة “عمق ووضوح لافت” للنقاش. العمل معها، حسب المنصوري، كان “درسًا حقيقيًا في المعرفة بقدر ما هو درس في كيفية الوجود” 

“إنه يوم خاص”، بهذه الكلمات بدأ سعد الطاوجني حديثه، معرباً عن امتنانه للحضور في هذا اليوم الذي يخلد ذكرى ميلاد زوجته الراحلة ويتوج مسارها الأكاديمي بصدور كتابها الهام حول قضية الهدر الجامعي.

وأكد الطاوجني أن للفقيدة “دوراً كبيراً في عملها، من الناحية التحسيسية بالمشاكل الاجتماعية”.

وأوضح الزوج المكلوم أن الراحلة نبيلة، التي كانت أستاذة في مجال التسويق (الماركيتينغ)، لم تكتفِ بالجانب النظري لتدريسها، بل “حاولت تقريب المجتمع المدني من التلاميذ والطلبة”.

وشمل ذلك تنظيم لقاءات هامة جمعت الطلاب بـ”قياديين كبار في مجال حقوق الإنسان”، بهدف مناقشة قضايا اجتماعية ملحة مثل “التعامل مع الخادمات المنزليات، حقوق المرأة، وحقوق الأجراء”.

ولم يتوقف عطاء الأستاذة نبيلة عند هذا الحد، بل امتد ليشمل دعم طموحات طلبتها الأكاديمية والمهنية. وكشف زوجها أنها “اهتمت بزاف” بمساعدة عدد كبير من الطلبة على السفر للدراسة في الخارج.

وأوضح الآلية الفريدة التي كانت تتبعها، حيث كان “عمداء ومدراء ديال المدارس جامعية كيجيو وكي يديروا لقاءات مع الطلبة وكيختاروا المتميزين فيهم”، مضيفاً أن هؤلاء المسؤولين الأجانب “كانوا كيجيو هنا وكيختاروهم”، مما يوفر على الطلبة عناء وتكاليف السفر للحصول على القبول.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة