وثائق مجهولة” و “زيارات ليلية”.. تساؤلات حول شرعية إفراغ متضرري المحج الملكي بالبيضاء
يواصل سكان المدينة القديمة في الدار البيضاء، المتضررون من مشروع المحج الملكي، احتجاجاتهم ضد تجاهل السلطات لمصيرهم، وإغلاق باب التواصل معهم، مما عرضهم للتشرد منذ بدء تنفيذ عملية هدم منازلهم.
في هذا السياق، صرح أحد المتضررين و صاحب عمارة متواجدة بتراب المدينة القديمة، الدكتور عبد الكريم المانوزي لـ”فبراير كوم” أن هدم منازل الأسر يتم بطريقة عشوائية، عن طريق اعتماد وثيقة إدارية مجهولة الهوية لا تحمل أي توقيع رسمي، و لا أي معطيات تجعلها ورقة صحيحة، و هو الأمر الذي يطرح مجموعة من التساؤلات و علامات الاستفهام.
و أضاف نفس المتحدث أن الساكنة حاولت مرارا، لقاء عدد من المسؤولين للوصول إلى حل يرضي الطرفين و لكي لا تتشرد مجموعة من العائلات، لكن هذه المحاولات كلها باءت بالفشل و بمبررات هي الأخرى زادت من توسيع دائرة القلق لدى الساكنة.
كما أشار المانوزي إلى أن “السعي نحو تشريد عديد من العائلات المتواجدة في المدينة القديمة، هو أمر محزن و مؤسف و من غير الطبيعي القبول به”، مؤكدا على أنه ليست هناك أي مشكلة تجاه العمل التي سيتم القيام به، من أجل تنفيذ مشروع المحج الملكي لكن لا يجب أن يكون على حساب تضرر الأسر و بالتالي من الضروري اتخاد قرارات صائبة و معقولة تتسم بالرزانة و الحكمة، بعيدة عن أشكال و مظاهر التعسف لأسر ولدو و ترعرعوا في ذلك الوسط، واصفا بذلك الزيارات الليلية التي يقوم بها رجال الأمن لإخبارهم بقرار الإفراغ، و كأنهم في “سنوات الرصاص”، معتبرا أن ذلك يحمل في طياته انطباع “تعسفي خطير”.
وتابع المتحدث خلال تصريحه على أن “الساكنة ليس ضد قرارات الدولة التي تخدم المصلحة العامة، موضحا نحن أول من يدعم قرارات المصلحة العامة”.
واختتم الدكتور المانوزي تصريحه قائلا: أن الملك محمد السادس كان دائما في مثل هذه القرارات التي تخص الهدم و الترحيل، يوصي بجبر أضرار الساكنة أولا و الجلوس معهم في مائدة الحوار قصد الوصول لاتفاق يرضي الجميع قادر على تحقيق العدالة و صون الحقوق.
و جدير بالذكر أن المدينة القديمة بالدار البيضاء، تعرف منذ سنوات عدة مشاريع ترميم وإعادة هيكلة، غير أن غياب الوضوح في التواصل مع الساكنة يثير العديد من التحفظات بشأن أساليب تنفيذ هذه البرامج و المشاريع.