تلقى الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي صدمة غير متوقعة عندما تم منعه يوم أمس الجمعة 11 أبريل الجاري، من دخول الأراضي الأمريكية قبل ساعات من مشاركته المقررة في المؤتمر العربي بجامعة هارفارد المرموق.
في التفاصيل التي كشفها الدوزي، تبين أن قرار المنع جاء بشكل مفاجئ أثناء استعداده للسفر من المغرب إلى نيويورك، ومن ثم إلى بوسطن حيث مقر الجامعة العريقة.
وأوضح الفنان في تصريحه: “عند وصولي إلى المطار لإتمام إجراءات السفر، فوجئت بإبلاغي برفض دخولي إلى الولايات المتحدة دون تقديم أسباب واضحة من السلطات المعنية”.
ويبدو أن سبب المنع يعود إلى زيارة سابقة قام بها الدوزي إلى العراق في فبراير الماضي، حيث شارك في فعالية فنية في العاصمة بغداد وتسلّم فيها جائزة تقديرية.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تفرض قيوداً خاصة على دخول القادمين من بعض الدول، بما في ذلك العراق.
الفنان المغربي الذي يتمتع بشعبية واسعة في العالم العربي، أكد في تصريحه على طبيعة عمله الفني غير السياسي، قائلاً: “أنا لست منتمياً لأي جهة سياسية، كل ما أقدمه هو فن يعكس قيمنا المغربية الأصيلة”.
وأعرب عن أسفه لعدم تمكنه من المشاركة في هذا الحدث الثقافي المهم الذي كان يمثل له “فرصة ثمينة للتعريف بالتراث الفني المغربي”.
وكان من المقرر أن يشارك الدوزي في جلسة حوارية خاصة تحت عنوان “لقاء مباشر مع الدوزي: حوار مع سفير الموسيقى المغربية”، حيث كان من المفترض أن يتناول أبرز محطات مسيرته الفنية التي تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً.
وقد سبق للفنان أن عبّر عن فخره بهذه الدعوة في منشور سابق، واصفاً إياها بـ”التتويج لثلاثة عقود من العطاء الفني”.
ويذكر أن المؤتمر العربي بجامعة هارفارد يستقطب سنوياً نخبة من الشخصيات العربية البارزة في مختلف المجالات الفكرية والفنية والاقتصادية.
في ختام رسالته، توجّه الدوزي بالاعتذار إلى جمهوره ومنظمي المؤتمر، معرباً عن تفاؤله بمشاركات مستقبلية، ومستشهداً بالمثل المغربي الشهير “كل تأخيرة فيها خيرة”.