الرئيسية / سياسة / أزمة التأطير في الجامعات : الحكومة تراهن على حلول مؤقتة والنقابات تطالب بإصلاحات هيكلية

أزمة التأطير في الجامعات : الحكومة تراهن على حلول مؤقتة والنقابات تطالب بإصلاحات هيكلية

الميداوي
سياسة
فبراير.كوم 23 أبريل 2025 - 13:00
A+ / A-

في مواجهة التحديات المتزايدة التي تعيشها مؤسسات التعليم العالي، أقر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بوجود خصاص واضح في التأطير البيداغوجي والإداري، معترفاً بأن الوضع لم يبلغ بعد المعايير الدولية المطلوبة في هذا المجال.

جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 22 أبريل 2025، حيث كشف الوزير عن لجوء وزارته منذ السنة الماضية إلى الاستعانة بـ1200 دكتور مؤطر من طلبة الدكتوراه، وهو ما يعادل، بحسبه، ما يناهز 100 ألف ساعة من التأطير، وكأن الجامعات أضيف لها 500 أستاذ إلى جانب الألفين الموجودين.

هذا التصريح جاء رداً على سؤال وجهه فريق الاتحاد المغربي للشغل، الذي طالب الوزير باتخاذ تدابير عاجلة لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية داخل الجامعات المغربية، معتبرين أن الأزمة تجاوزت الطابع الظرفي وأصبحت تهديداً حقيقياً لجودة التكوين الجامعي وقدرة الجامعة المغربية على أداء دورها التنموي.

فاطمة الإدريسي، المستشارة البرلمانية عن الاتحاد، شددت على أن ضعف التأطير ليس مشكلاً تقنياً يمكن حله بحلول ظرفية، بل هو اختلال بنيوي تفاقم مع تزايد الإقبال على التعليم الجامعي، دون أن يقابله استثمار كاف في الكفاءات التربوية والإدارية.

من جانبه، أقر الوزير ميداوي بأن الوضع الحالي لا يستوفي مقومات التأطير المعتمدة دولياً، موضحاً أن تحقيق تلك النسب يتطلب وقتاً وتدرجاً، نظراً لتعقيدات المهن المرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي، وتعدد التخصصات ومتطلبات الجودة.

ورغم ذلك، أشار إلى أن الوزارة قامت بمجهودات مهمة على مستوى خلق مناصب مالية، حيث تم تخصيص 1800 منصب في السنوات الأخيرة، مقارنة بأقل من ألف في فترات سابقة. كما لفت إلى تفاوت نسب التأطير بين المؤسسات ذات الولوج المحدود، حيث يقترب المعدل من المعايير الدولية (23 طالب لكل مؤطر)، والمؤسسات ذات الولوج المفتوح التي يبلغ فيها المعدل 198 طالب لكل أستاذ.

وفي ظل هذه المعطيات، أكد الوزير على ضرورة تطوير أنماط جديدة في التدريس، مثل التعليم عن بعد، وتوفير محتويات رقمية، خاصة في بعض التخصصات التي لا تتطلب حضورا مباشراً.

كما شدد على أن الذكاء الاصطناعي يفرض إعادة التفكير في طرق التدريس داخل الجامعة المغربية، داعياً جميع الفاعلين، من حكومة ومجتمع وشركاء، إلى تظافر الجهود لمواكبة التحولات العالمية.

من جهتها، أعادت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد المغربي للشغل التأكيد على أن الاكتظاظ وغياب التأطير وتردي الخدمات يعكس فشل التخطيط الاستباقي، مشيرة إلى أن العديد من المؤسسات الجامعية لا تتوفر حتى على الحد الأدنى من الأطر التقنية والإدارية، فيما يعاني الأساتذة من ضغط ساعات التدريس على حساب مهامهم العلمية.

واعتبرت أن تجاوز هذا الوضع يتطلب إعداد خريطة دقيقة لحاجيات الجامعة، تأخذ بعين الاعتبار التفاوتات الجهوية، وتواكب الطلب المتزايد على التكوينات العلمية والتقنية والرقمية.

كما دعت إلى تسريع وثيرة التوظيف، وتحيين النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، وتفعيل النظام الخاص بموظفي التعليم العالي.

ولم تُخفِ إدريسـي قلقها من نزيف الكفاءات نحو القطاع الخاص أو خارج الوطن، داعية إلى توفير بيئة مهنية محفزة تضمن الاستقرار، إلى جانب إشراك النقابات في تتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية، ونشر تقارير دورية تبرز مؤشرات الجودة والعدالة المجالية في توزيع الأطر والموارد.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة