الرئيسية / نبض المجتمع / تكريس المحاكمة العادلة.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقدم رؤيته للإصلاح

تكريس المحاكمة العادلة.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقدم رؤيته للإصلاح

المجلس الوطني
نبض المجتمع
فبراير.كوم 23 أبريل 2025 - 19:00
A+ / A-

أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان مذكرة حقوقية شاملة تتضمن 103 توصيات حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، وذلك يوم الجمعة 11 أبريل الجاري، وتأتي هذه المذكرة في إطار مساهمة المجلس في إصلاح المنظومة القضائية وترسيخ دولة الحق والقانون.

تستند التوصيات إلى مرجعيات متعددة تشمل الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية والمعايير الحقوقية العالمية، كما تعكس رؤية المجلس لمسطرة جنائية عادلة تحقق التوازن بين متطلبات الأمن العام وحماية الحريات الفردية، وتم توزيع التوصيات على 79 ملاحظة تفصيلية و24 توصية استراتيجية، تغطي 42 موضوعاً حقوقياً.

وهذه التوصيات تتفرع عن أربعة مبادئ أساسية، أولهما تكريس مبدأ دولة الحق والقانون، خاصة ما يقتضيه ذلك من خضوع السلطات التنفيذية والقضائية على حد سواء لقيود المشروعية والضرورة والتناسب في أي إجراء يمكن أن يمس بالحقوق والحريات، المساواة أمام القانون، ومتطلبات الشفافية والمساءلة والمحاسبة، في انسجام تام مع مقتضيات الدستور.

وتشمل مقترحات المجلس في هذا السياق، على سبيل الذكر لا الحصر، التنصيص على إمكانية الاستماع إلى المشتبه فيه دون إخضاعه للحراسة النظرية، ضمان حقوق الدفاع، إقرار حق المشتبه فيه في الإعلام الفوري بمدة الحراسة النظرية وشكليات تنفيذها، وإمكانية الطعن أمام جهة قضائية مستقلة، بما يكرّس مبدأ الشفافية والرقابة القضائية المتبادلة.

بالإضافة إلى ضمانات المحاكمة العادلة كشرط غير قابل للتقييد، يشكل أساسا لمشروعية الإجراء القضائي برمته.. من توصيات المجلس في هذا السياق، تمكين المشتبه فيه من الاتصال بمحاميه منذ التوقيف، تقليص مدد الحراسة النظرية، واعتماد التوثيق السمعي البصري كضامنة إجرائية لضمان حقوق المشتبه فيه وتعزيز الشفافية.

كما تشمل هذه التوصيات التكافؤ والتوازن بين أطراف الدعوى باعتباره ضمانة جوهرية لاستقلال القضاء وحياده، من خلال تمكين الدفاع من ممارسة حقوقه على قدم المساواة مع سلطة الاتهام، ضمان حضور المحامي منذ لحظة الشروع في تنفيذ الحراسة النظرية، إتاحة الاطلاع للدفاع على ملف الشرطة القضائية المحال إلى النيابة العامة، بما يمكنه من إعداد دفاعه بفعالية ومواجهة أدلة الاتهام في ظروف متكافئة، تمكين الجمعيات المدنية من الولوج إلى القضاء دون قيود إدارية، خاصة إلغاء شرط الإذن المسبق من الجهة الحكومية المكلفة بالعدل، واعتماد نظام الإخطار بدلاً من الترخيص، بما يكرس استقلالية الجمعيات في ممارسة حق التقاضي.

وأخرها الشمولية ومراعاة الفئات الهشة، من أجل استيعاب الخصوصيات المتعلقة بالوضعية الاجتماعية أو الجسدية أو النفسية أو القانونية للأفراد.

وفي هذا السياق تقترح مذكرة المجلس آليات مسطرية تتجاوب مع خصوصيات االنساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرات/ين.

وتسير توصيات المذكرة بهذا الشأن في اتجاه: مراعاة النوع الاجتماعي في حالات العنف ضد النساء، تفعيل مبدأ التيسير الإجرائي في قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، مقاربة وضعيات الأطفال في المسطرة من منظور المصلحة الفضلى للطفل، وتوفير الترجمة للمهاجرات/يت.

وأكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس، أن هذه التوصيات تعكس رؤية حقوقية شاملة للمسطرة الجنائية، معتبرة أنها “ليست مجرد نصوص إجرائية، بل تجسيد لقيم العدالة والكرامة الإنسانية”، كما شددت على ضرورة اعتبار الموقوف “شخصاً له كرامته وقصته وحقه في العدالة، وليس مجرد رقم في الملفات”.

تهدف هذه المذكرة إلى إحداث نقلة نوعية في المنظومة القضائية المغربية، بما يواكب التطورات الدستورية والدولية في مجال حماية حقوق الإنسان، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات العدالة والأمن العام.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة