شهدت جماعة الخزازرة بدائرة بن أحمد الشمالية، المعروفة بمنطقة امزاب، “حادثاً مأساويا” ليلة أمس الجمعة، حيث لقت شابة في الثلاثين من عمرها حتفها بعد تعرضها لطعنة بسلاح أبيض، بينما أصيبت رفيقتها بجروح خطيرة على يد مشتبه به ينتمي إلى المنطقة نفسها، في ظروف لا تزال غامضة.
ووفقاً لمصادر، كانت الشابتان داخل سيارة خفيفة في النفوذ الترابي لجماعة الخزازرة بالقرب من مركز ثلاثاء لولاد (فيني) على الطريق الوطنية رقم 11، عندما بدأت إحداهما بالصراخ طلباً للمساعدة، تم نقل المصابة في حالة حرجة إلى المستشفى، بينما لقت صديقتها مصرعها في مكان الحادث.
وتحول مسرح الجريمة إلى ساحة لتحرك مكثف للجهات الأمنية، حيث حضر قائد سرية الدرك بسطات، وعناصر الدرك الملكي من المركز الترابي لولاد (فيني)، بالإضافة إلى فريق التشخيص القضائي وممثل السلطة المحلية بقيادة النخيلة الخزازرة، وعناصر الوقاية المدنية، حيث يجري الآن فحص موقع الحادث بدقة للكشف عن ملابسات الواقعة.
وأصدرت النيابة العامة المختصة بالدائرة الاستئنافية سطات تعليمات بنقل جثة الضحية إلى قسم التشريح بمستشفى سطات، وفتح بحث أولي في القضية يشمل الاستماع إلى شهادات عدد من المواطنين ورفيقة الضحية بعد تحسن حالتها الصحية.
كما تم توقيف المشتبه به، الذي تم التعرف على هويته، وجاري الاستماع إلى إفاداته حول دوره في الحادث.
وفي المقابل، شهدت مدينة بن أحمد، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شرق سطات، الأسبوع المنصرم، حالة من الذهول والصدمة إثر اكتشاف جريمة “غير مسبوقة” أثارت استنفاراً أمنياً واسع النطاق.
في صباح الأحد 20 أبريل 2025، وقبيل صلاة الظهر، لفتت روائح كريهة منبعثة من دورات المياه النسائية بالمسجد الأعظم انتباه المصلين، وبعد الكشف عن مصدر الرائحة، تبين وجود أكياس بلاستيكية تحوي أجزاء بشرية مقطعة بطريقة بشعة، قُدرت بنحو 30 كيلوغراماً من اللحم البشري.
تم على الفور استدعاء مختلف الأجهزة الأمنية التي قامت بتطويق المكان، بما في ذلك الشرطة القضائية والتقنية والعلمية، بالإضافة إلى السلطات المحلية والوقاية المدنية، وفرق متخصصة استقدمت من مدينة سطات.
أسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف شخص يُدعى “سعيد. ل”، عامل بناء معروف في المنطقة باضطراباته النفسية وسلوكه العدواني، وجد رجال الأمن المشتبه به بملابس ملطخة بالدماء، كما عثروا في منزله على أسلحة بيضاء وأغراض يُعتقد أنها تخص الضحية.