تحركت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بشكل عاجل للتحقيق في مقطع فيديو انتشر على موقع إخباري، زعم ناشره أن المتهم في جريمة قتل بمدينة ابن أحمد له سابقة في ارتكاب جريمة مماثلة بحق طفلة تبلغ 12 عاماً.
وأثبتت التحريات الأولية أن الادعاءات الواردة في المقطع مجرد إشاعة كاذبة تهدف إلى بث الذعر بين المواطنين، حيث لم تسجل أي حالة قتل لطفلة في المدينة.
وتمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية مروج الإشاعة وتوقيفه مساء اليوم السبت بمدينة ابن أحمد، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية بتهمة الوشاية الكاذبة، رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه النيابة العامة المختصة للكشف عن كافة ملابسات القضية.
هذا، وقد شهدت مدينة بن أحمد، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شرق سطات، نهاية الأسبوع المنصرم، حالة من الذهول والصدمة إثر اكتشاف جريمة “غير مسبوقة” أثارت استنفاراً أمنياً واسع النطاق.
في صباح الأحد 20 أبريل 2025، وقبيل صلاة الظهر، لفتت روائح كريهة منبعثة من دورات المياه النسائية بالمسجد الأعظم انتباه المصلين، وبعد الكشف عن مصدر الرائحة، تبين وجود أكياس بلاستيكية تحوي أجزاء بشرية مقطعة بطريقة بشعة، قُدرت بنحو 30 كيلوغراماً من اللحم البشري.
تم على الفور استدعاء مختلف الأجهزة الأمنية التي قامت بتطويق المكان، بما في ذلك الشرطة القضائية والتقنية والعلمية، بالإضافة إلى السلطات المحلية والوقاية المدنية، وفرق متخصصة استقدمت من مدينة سطات.
أسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف شخص يُدعى “سعيد. ل”، عامل بناء معروف في المنطقة باضطراباته النفسية وسلوكه العدواني، وجد رجال الأمن المشتبه به بملابس ملطخة بالدماء، كما عثروا في منزله على أسلحة بيضاء وأغراض يُعتقد أنها تخص الضحية.