كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الأول من سنة 2025، حيث سجل مؤشر ثقة الأسر تحسناً طفيفاً ليصل إلى 46.6 نقطة، مقارنة بـ46.5 نقطة في الفصل السابق و45.3 نقطة في نفس الفصل من العام الماضي.
وحسب ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط في تقرير صادر عنها فقد أظهرت البيانات أن 80.9% من الأسر المغربية لا تزال تشعر بتدهور مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما رأت 4.4% فقط تحسناً في ظروفها المعيشية.
وتتوقع غالبية الأسر (53%) استمرار هذا التدهور خلال السنة المقبلة، ما يعكس استمرار المشاعر السلبية لدى المواطنين رغم التحسن الطفيف في المؤشر العام.
فيما يخص سوق العمل، أظهرت النتائج الموضحة في تقرير المندوبية، تحسناً نسبياً في توقعات الأسر حيث انخفض معدل المتشائمين بخصوص تفاقم البطالة إلى 80.6% مقارنة بـ77.5% في الفصل المماثل من 2024.
كما اعتبرت المعطيات ذاتها، بأن 80.1% من الأسر أن الظروف الحالية غير مناسبة لاقتناء السلع المعمرة، وهو مؤشر ظل مستقراً بشكل سلبي عند -72 نقطة.
وعلى الصعيد المالي، كشفت النتائج أن 42% من الأسر اضطرت لاستنزاف مدخراتها أو اللجوء للاقتراض لتغطية نفقاتها، بينما لم يتمكن سوى 2.2% فقط من الادخار.
وحسب التقرير ذاته، فقد عبرت 88.8% من الأسر عن تشاؤمها بشأن إمكانية الادخار خلال السنة المقبلة.
في الجانب الاستهلاكي، أشارت 97.6% من الأسر إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال السنة الماضية، بينما تتوقع 81.6% استمرار هذا الارتفاع خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
هذه المؤشرات تعكس استمرار الضغوط المعيشية على الأسر المغربية رغم التحسن الطفيف في بعض التوقعات.