حذر عبد الوهاب الكاين، نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، من تدهور خطير للأوضاع الأمنية في مخيمات تندوف، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة شهدت استخدام رشاشات من نوع كلاشينكوف، وهو ما اعتبره “تطوراً خطيراً” يشير إلى تحالف بين جبهة البوليساريو وعصابات تهريب المخدرات، ما يقوض الأمن ويهدد حياة وسلامة المحتجزين.
وفي تصريحه لموقع “فبراير.كوم”، استند الكاين إلى معلومات وردت من نقاط ارتكاز التحالف في المخيمات، مؤكداً أن الأسلحة المستخدمة هي “رشاشات من نوع كلاشينكوف، وهي وسائل تستخدم من طرف جيوش نظامية وليس طرف عصابات”، مضيفا أن هذا الأمر يثير تساؤلات مقلقة حول مصدر هذه الأسلحة وكيفية وصولها إلى المخيمات.
واعتبر الكاين أن وقوع هذه الأحداث “المقوضة للأمن” بعد أقل من أسبوعين على “حالات قتل خارج نطاق القانون عن سابق الإصرار والتواصل من طرف دوريات من الجيش الجزائري” ينبئ بـ”تحالف ما بين عصابات الاتجار الدولي للمخدرات، ثم كذلك القيادات البوليساريو وتورط قيادات بشكل مباشر في يعني الإشراف وحماية هاته الجماعات”.
وحذر عبد الوهاب الكاين، أن “غياب أي رقابة أممية أو تتبع أممي و طرف المجتمع الدولي لحالة حقوق الحريات والحالة الأمنية في المخيمات ينبئ على أننا نحن أمام قبل الكارثة بساعات”، مؤكداً وجود “انفجار أمني” و”تهديد للحق في الحياة” و”تهديد للسلامة الجسدية للأشخاص” و”تغول للعصابات”.
وأشار الكاين إلى أن التسجيلات الصوتية والمرئية المتداولة تشير إلى تورط “أشخاص معروفين محميون ولا يخافون من أي خطر يمكن أن يقوض نشاطهم”.
وفي ختام تصريحه، دعا أكاد عبد الوهاب الكاين المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما والتحقيق في هذه الأحداث الخطيرة ووضع حد للتدهور الأمني في مخيمات تندوف، مؤكداً على ضرورة توفير الحماية اللازمة للمحتجزين وضمان حقوقهم وسلامتهم. كما طالب بضرورة إخضاع المخيمات لرقابة دولية فعالة لكشف الحقائق ووقف الانتهاكات والتجاوزات.
هذا وقد تزايدت في الآونة الأخيرة الأصوات المطالبة بتدخل دولي عاجل لوضع حد للفوضى والانفلات الأمني في مخيمات تندوف، في ظل تزايد التقارير التي تتحدث عن انتشار الجريمة والاتجار بالبشر والمخدرات، بالإضافة إلى تورط قيادات من جبهة البوليساريو في هذه الأنشطة.