قال نبيل بنعبدالله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المراحل المختلفة التي مر المغرب منها، ولعل أبرزها الصراع من أجل الاستقلال، مستحضرا أسماءا وازنة كانت تلح على الحصول عليه.
وأشار بنعبدالله الى مجموعة من الأسماء الوازنة كانت تطالب بالاستقلال، كعلال الفاسي، ومحمد الحسن الوزاني، عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بنبركة وغيرهم من المناضلين، عمرهم لم يكن يتجاوز 21 سنة.
وأضاف الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن الجيل الذي تلى المطالبين بالاستقلال والذين عاشوا ظروفا صعبة مر بها المغرب لم يتجاوز أيضا عمرهم 21 سنة.
ووجه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نداءً عاجلاً إلى الشباب المغربي، محذراً من التداعيات الخطيرة للعزوف السياسي على مستقبل البلاد.
بنعبد الله، الذي بدا قلقاً من الوضع الحالي للمؤسسات المنتخبة، أكد أن غياب المشاركة الفعالة من طرف الشباب والكفاءات يفسح المجال لقوى فاسدة تستغل الفراغ لخدمة مصالحها الضيقة.
“القرارات الأساسية التي تؤثر على حياتنا اليومية، من التعليم إلى الصحة والاقتصاد، تتخذها حكومة قد لا تمثل بالضرورة تطلعات جميع المغاربة”، قال بنعبد الله بصوت يعكس استياءه من الوضع القائم.
وأضاف: “غياب الأساتذة والمناضلين والشباب من البرلمان يترك الساحة لأشخاص يستعملون أساليب ملتوية للوصول إلى السلطة، ويقدمون صورة قاتمة عن السياسة ككل”.
الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية لم يكتفِ بالتشخيص، بل قدم وصفة للخروج من هذا المأزق، داعياً إلى ضرورة انخراط الشباب في العمل السياسي، من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت والمشاركة في الأحزاب. “المشاركة الفعالة هي السبيل الوحيد لضمان تمثيل حقيقي للأمة في المؤسسات المنتخبة، ومواجهة الفراغ الذي يستغله البعض للوصول إلى السلطة”، أكد بنعبد الله بحماس.
غير أن بنعبد الله لم يخفِ وجود صعاب وعراقيل تواجه الشباب الطموح الذي يسعى للانخراط في العمل السياسي، مشيراً إلى “مقاومة للتغيير ومحاولات لاحتلال المواقع من طرف قوى محافظة، حتى داخل الأحزاب نفسها”. إلا أنه شدد على أن هذه التحديات لا يجب أن تثبط العزيمة، بل يجب مواجهتها بالسعي المستمر للدفاع عن المبادئ والقيم.