الرئيسية / رياضة / وثائق فرنسية تصف الوداد كـ"فريق مقاومة" والرجاء كـ"مناورة سياسية ناجحة"

وثائق فرنسية تصف الوداد كـ"فريق مقاومة" والرجاء كـ"مناورة سياسية ناجحة"

الوداد
رياضة
فبراير.كوم 28 مايو 2025 - 17:00
A+ / A-

كشف الدكتور مراد زروق، أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني، في إصداره الجديد عن جوانب مثيرة ومجهولة من تاريخ الأندية المغربية خلال فترة الحماية الفرنسية، معتمداً على وثائق أرشيفية فرنسية لم تُنشر من قبل، مؤكداً أن العلاقة بين السياسة وكرة القدم في المغرب الاستعماري كانت أعمق وأعقد مما يتصور الكثيرون.

الوداد: ولادة سياسية في سياق معقد

وفقاً للوثائق التي اعتمد عليها الباحث، فإن نادي الوداد لم يُؤسس كنادٍ رياضي عادي في مايو 1937، بل وُلد في سياق الانشقاق الذي عرفته كتلة العمل الوطني، وأصبح مسرحاً لصراع قطبي الحركة الوطنية. هذا التأسيس السياسي جعل النادي يتأرجح بين الانتماءات السياسية المختلفة بحسب الرئيس وأعضاء المكتب المسير.

من أبرز المكاشفات، وفق منطوق الوثائق الفرنسية، أن محمد بن جلون، عندما أُجبر على ضم ستة فرنسيين للمكتب المسير حسب القانون الاستعماري، اعتمد على عناصر من اليسار الفرنسي، فأصبح الوداد معقلاً لليسار الفرنسي. كان من بين هؤلاء الأعضاء فرنسوا بيوندي وأوجين بيغ، المحسوبون على أقصى اليسار في المشهد السياسي الفرنسي آنذاك.

الرجاء: مناورة سياسية ناجحة

في تحليله لتأسيس نادي الرجاء، يربطه زروق ارتباطاً وثيقاً بنادي الفتح وعصبة فرق الأحياء أو “العصابة الحرة”. كانت هذه العصابة رداً على عرقلة تأسيس الأندية المغربية، ونتيجة لتغلغل حزب الاستقلال في الأحياء. يرى زروق أن تأسيس الرجاء كان “مناورة” من أعضاء نادي الفتح للحصول على موطئ قدم في كلتا العصبتين، قبل أن يكتب له البقاء ويصبح أحد أكبر الأندية المغربية.

الملعب كساحة مقاومة

أهم ما يكشفه البحث أن مباريات كرة القدم في تلك الفترة لم تكن مجرد منافسات رياضية، بل “مباريات بين المغاربة والفرنسيين”، كانت بمثابة محاولة ليُظهر المغاربة للفرنسيين أنهم بلغوا سن الرشد وأن اتفاقية الحماية لم تعد تصلح للتطبيق عليهم.

من القصص المؤثرة حادثة رفع العلم المغربي في مباراة وهران، حيث رفض لاعبو الوداد دخول الملعب قبل رفع العلم المغربي، وهو فعل سياسي بامتياز في سياق المقاومة الثقافية للاستعمار.

تحديات البحث والأرشيف المفقود

يواجه زروق تحديات جمة في بحثه، أبرزها قضية الأرشيف المفقود. يؤكد أن النادي الوحيد الذي يملك أرشيفاً في المغرب هو الوداد، لكنه ملك لعائلة بنجلون، مما شكل تحدياً للبحث. ينتقد عدم اهتمام الأندية بتاريخها وسعيها للحفاظ على ذاكرتها.

دعوة لإعادة النظر
يختتم زروق بدعوة عامة للمغاربة إلى “إعادة النظر في كل ما كتب حول الجمعيات الرياضية”، لأنها غالباً ما كُتبت من منطلقات عاطفية أو ركزت على الإحصاء والأمجاد فقط. يدعو إلى “بذل الجهد الأكاديمي” للنظر إلى هذه الجمعيات من منظور علاقتها بالنخب والطبقة العمالية وكيفية توظيفها من قبل الفاعلين المختلفين.

يشدد الباحث على ضرورة “تجاوز الرؤية العاطفية” للفترة الاستعمارية، وتجاوز التقسيمات المبسطة بين “الحركة الوطنية” و”المتعاونين”، وفهم الظروف التي تصرف فيها كل فاعل، مؤكداً أن “لا يزال أمامنا الشيء الكثير” لفهم تاريخنا بكل جوانبه.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة