الرئيسية / رياضة / وهبي يوسع الخيارات ويصعب قراءة أسلوب المنتخب المغربي

وهبي يوسع الخيارات ويصعب قراءة أسلوب المنتخب المغربي

محمد-وهبي
رياضة
سفيان بالحاج 03 يونيو 2026 - 18:00
A+ / A-

لم تكن المباراة الودية التي فاز بها المنتخب الوطني المغربي على مدغشقر بأربعة أهداف دون رد مجرد محطة تحضيرية عادية، بل بدت أقرب إلى رسالة تكتيكية واضحة المعالم وجهها الناخب الوطني محمد وهبي، سواء للداخل أو للخصوم، مفادها أن أسود الأطلس يدخلون مرحلة جديدة من الجاهزية والتعددية في الحلول قبل كأس العالم 2026.

ورغم أن وهبي شدد في تصريحاته على أنه لا يؤمن بفكرة اللاعب الأساسي والاحتياطي، مؤكدا أن الجميع يندرج ضمن منظومة واحدة تختلف فقط بحسب توقيت الدخول إلى المباراة، إلا أن ما بين السطور يكشف عن مشروع أكثر عمقا يقوم على توسيع قاعدة الاختيارات ورفع مستوى المنافسة داخل المجموعة، بما يجعل كل لاعب جاهزا للمشاركة دون اختلاف في الجودة أو النسق.

هذا النهج لا يقتصر على الجانب الخطابي، بل ترجم ميدانيا خلال مواجهة مدغشقر، حيث تم توزيع دقائق اللعب بشكل مدروس، مع تجريب أسماء مختلفة دون المغامرة بالعناصر التي ما تزال في طور استرجاع الجاهزية، وعلى رأسهم المدافع نايف أكرد، الذي فضّل الطاقم التقني عدم المخاطرة به في هذه المرحلة.

في هذا السياق، بدا واضحا أن وهبي لا يبحث فقط عن تشكيلة ثابتة، بل عن فريق مرن قادر على تغيير ملامحه التكتيكية دون التأثير على الأداء العام، وهو ما يخلق حالة من الغموض الإيجابي لدى الخصوم، الذين يجدون صعوبة في توقع الشكل النهائي للمنتخب المغربي أو طريقة لعبه الأساسية.

على مستوى الخط الخلفي، ورغم بعض المؤشرات الأولية، فإن المعطيات توحي بأن المدرب يملك أكثر من خيار، مع إمكانية الاعتماد على أكثر من تركيبة دفاعية حسب طبيعة المنافس، وهو ما يعزز فكرة أن المنتخب لن يكون مرتبطا بخطة واحدة أو أسماء محددة بشكل مسبق.

أما في الخط الأمامي، فقد أظهر إشراك عناصر مثل براهيم دياز، وسفيان رحيمي، وأيوب الكعبي، بعد منح الفرصة لإسماعيل الصيباري في مركز متقدم، أن وهبي يشتغل على أكثر من سيناريو هجومي، ما بين الضغط العالي والتحول السريع واللعب بين الخطوط، وهي عناصر تجعل المنظومة الهجومية أقل قابلية للقراءة من طرف المنافسين.

وبهذا التوجه، يبدو أن المنتخب المغربي لا يكتفي بالإعداد البدني والتقني فقط، بل يدخل أيضا في مرحلة التشويش التكتيكي على الخصوم، من خلال خلق تعددية في الأسلوب والأسماء، تجعل أي منتخب من خصوم الأسو أمام اختبار صعب في تحليل طريقة لعبه أو توقع تشكيلته الأساسية.

ومع اقتراب موعد المونديال، تتجه الأنظار أكثر نحو الاختبار المقبل أمام النرويج، باعتباره محطة حاسمة قد تكشف ملامح أوضح عن المنتخب المغربي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة