الرئيسية / مال و اعمال / المغرب يتصدر قائمة مستوردي الأعلاف الروسية ويضاعف مبادلاته الزراعية ثلاث مرات

المغرب يتصدر قائمة مستوردي الأعلاف الروسية ويضاعف مبادلاته الزراعية ثلاث مرات

مال و اعمال
وفاء العاقل/صحفية متدربة 31 مايو 2025 - 18:30
A+ / A-

في ظل التحولات المناخية المتسارعة والتحديات المتزايدة على مستوى الأمن الغذائي، يواصل المغرب تعزيز شراكاته التجارية مع قوى دولية صاعدة في المجال الزراعي.

وفي هذا السياق، برزت روسيا كمصدر رئيسي للمنتجات الزراعية نحو السوق المغربية، لتتوج بداية سنة 2025 بإعلان رسمي عن تصدر المغرب قائمة مستوردي الأعلاف الروسية، متقدماً على دول كبرى مثل تركيا والصين وإيران.

وحسب معطيات صادرة عن المركز الفيدرالي لتنمية الصادرات الزراعية بروسيا، فقد بلغت قيمة الصادرات الروسية من المنتجات الزراعية نحو المغرب حوالي 280 مليون دولار خلال عام 2024، ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بسنة 2023 التي لم تتجاوز فيها المبادلات 100 مليون دولار.

وارتبط هذا الارتفاع، في جزء كبير منه، بزيادة واردات المغرب من القمح الروسي، التي بلغت أكثر من مليون طن، بارتفاع 3.4 مرات من حيث القيمة مقارنة بالعام الماضي.

لكن اللافت في هذه الدينامية المتسارعة هو بروز الأعلاف كمكون رئيسي في المبادلات، حيث أصبح المغرب أول زبون للأعلاف الحيوانية الروسية خلال الربع الأول من سنة 2025، وفق أرقام رسمية. وتضمنت هذه الشحنات مخلفات صناعية غنية بالبروتين كعلف دوار الشمس و”الكانولا”، حيث احتل المغرب المرتبة الأولى في استيراد علف دوار الشمس والخامسة في علف الكانولا.

وتُعزى هذه الطفرة في استيراد الأعلاف إلى التراجع الحاد في الإنتاج المحلي بسبب الجفاف وقلة التساقطات، وهو ما اضطر المغرب إلى البحث عن بدائل خارجية لضمان تغذية القطيع الوطني الذي يُعد عنصراً حاسماً في الأمن الغذائي الوطني. ومن المتوقع أن تصل واردات البلاد من القمح هذا الموسم إلى 7.5 ملايين طن، مقارنة بمتوسط سنوي يتراوح بين 4 و6.5 ملايين طن، ما يعكس عمق الأزمة المناخية التي تواجه القطاع الزراعي المغربي.

وفي تطور إضافي، استأنف المغرب استيراد زيت دوار الشمس من روسيا بعد توقف دام خمس سنوات، كما استقبل شحنات من الكُسْب الروسي لأول مرة منذ 2015، مما يعكس تنوع السلة الزراعية المستوردة من موسكو. وقد صرّح ميخائيل مالتسيف، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الزيتية الروسية، أن بلاده تسعى إلى تعزيز حصتها في السوق المغربية، التي وصفها بالواعدة بالنظر إلى حجم الطلب واستقرار العلاقات الثنائية.

المغرب، من جهته، يعمل على تحديث منظومة مراقبة جودة الأعلاف والمنتجات الزراعية، وهو ما دفع الجانب الروسي إلى تكييف معايير إنتاجه لتتوافق مع التشريعات المغربية الجديدة، في إشارة إلى مدى جدية الشراكة بين البلدين.

ويرى مراقبون أن هذا التوسع التجاري يعكس إرادة سياسية واضحة لدى الرباط لتنويع مصادرها الغذائية وتقليل الاعتماد على أسواق تقليدية، في ظل اضطراب سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار المواد الفلاحية. كما يتوقع المركز الفيدرالي الروسي أن تبلغ القدرة التصديرية نحو المغرب حوالي 350 مليون دولار سنوياً، مما يجعل المملكة شريكاً استراتيجياً محتملاً في منطقة شمال إفريقيا.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن التعاون المغربي الروسي في المجال الزراعي يتجه نحو المزيد من التوطيد، مدفوعاً بالحاجة المتزايدة للضمان الغذائي، وبالإرادة المشتركة لتطوير علاقات اقتصادية أكثر توازناً واستدامة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة