أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي بمدينة كلميم، حصره أزيد من 2500 شخص، أن الحكومة الحالية عازمة على مواصلة مسار الإنجازات وتنزيل المشاريع التنموية الكبرى، مستلهمة ذلك من التوجيهات الملكية السامية، ومشدداً على أهمية الاستماع المباشر للمواطنين وتطلعاتهم.
اللقاء، الذي حضره ثمانية وزراء وأكثر من نصف أعضاء المكتب السياسي للحزب وبرلمانيون ومستشارون، شكل مناسبة لرئيس الحزب للتعبير عن سعادته بلقاء ساكنة جهة كلميم واد نون، التي وصفها بـ”جهة الوطنية المعقولة”.
وأشاد أخنوش بتاريخ حزب التجمع الوطني للأحرار العريق في المنطقة، مذكراً بمساهمات شخصيات بارزة كالمرحوم الحاج بعده، والسي علي بوعيده، وصولاً إلى الجيل الجديد ممثلاً في السيدة مباركة بوعيدة.
كما استعرض أخنوش تجربته السابقة كرئيس لجهة سوس ماسة، والتي كانت سيدي إفني تابعة لها آنذاك، مشيراً إلى متابعته لتطورات المنطقة والتحولات التي عرفتها والتحديات التي تم التعامل معها “بصراحة وشفافية”.
ولم يفت رئيس الحكومة التنويه بالمنجزات الكبيرة التي تحققت في عهد الملك محمد السادس، الذي “يحب ويعطف على ساكنة هذه المنطقة ويجلب لها المشاريع الكبرى”، مؤكدا أن الحكومة “تتابع توجيهات سيدنا وتطبقها وتنزلها على الميدان بكل مصداقية وثقة”، مستدلاً على ذلك ببرنامج تنمية الأقاليم الجنوبية، ومشروع الطريق السريع بين أكادير والداخلة الذي اختصر المسافات، والمشاريع الكبرى في العيون.
وسلط أخنوش الضوء على مشاريع استراتيجية من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في المنطقة، أبرزها مشروع تحلية مياه البحر لسقي 10,000 هكتار الذي أكد أنه “سيغير وجه المنطقة 100%” عبر توفير فرص الشغل وتحريك الدينامية الاقتصادية والاستثمار، مشيرا إلى دعم الفلاحة التضامنية، خاصة إعادة إحياء زراعة الصبار المقاوم للأمراض، والإصلاح “الثوري” للتعليم مع الإعلان عن إطلاق 80 “مدرسة للريادة” و10 كليات تحمل “الريادة” بالجهة، وأن الدخول المدرسي المقبل سيشهد تعميم تجربة “مدرسة الريادة” على جميع المؤسسات بالجهة لتكون الأولى وطنيا.
وفي قطاع الصحة، تعهد بتخريج ما لا يقل عن 100 طبيب سنوياً من أبناء المنطقة، بالإضافة إلى وجود رؤية جديدة ومشاريع لتطوير ميناء طانطان.
وشدد أخنوش على أن هذه المشاريع هي ثمرة عمل “حكومة منسجمة، فيها الجدية والكفاءات، منبثقة من أغلبية كذلك منسجمة تبغي الخير لهذه البلاد”.
وأكد أن هذه الإنجازات هي “مسار إنجازات الأغلبية والحكومة ومشاريع سيدنا”، يتم تطبيقها بالتعاون مع الشركاء والأحزاب الأخرى.
وفي ختام كلمته، أخنوش أن هذا اللقاء يهدف إلى طمأنة الساكنة بأن البرامج مستمرة حتى آخر دقيقة، مشيراً إلى أهمية “نقاش الأحرار” كمنصة للاستماع للمواطنين، مستشهداً بمطلب سابق لساكنة ميرلفت بخصوص الخدمات الصحية، ومؤكداً أن الحكومة “خدامة باش توجد هذا الشي”. وختم بالقول إن “الحكومة ديال المعقول را غادي تخدم باش توجد لكم ان شاء الله المستقبل ديال هذه المنطقة والمستقبل ديال وليداتكم”.